البيجيدي يحاول السيطرة على الإعلام لمحاربة خصومه

2017-07-13 11:50:47

لم يكن مصطفى الخلفي الوزير المكلف بالعلاقات مع البرلماني، والمجتمع المدني الناطق الرسمي باسم الحكومة، على قدر كبير بسخائه بحقيبة وزارة الاتصال، في ولايته الثانية في حكومة سعد الدين العثماني.
مصطفى الخلفي الذي راكم تجربة في تدبير ملفات الصحافة، والاعلام العمومي، جعلته ينسج علاقات كثيرة في الاوساط الاعلامية، مما مكنته من احتواء بعض القضايا التي تشوش على الحكومة في عهد عبد الاله بنكيران، او النشويش على حزب العدالة والتنمية.
مصطفى الخلفي،  اليوم، تحكمه في ملف الصحافة جعله يعود من واجهة صفته ناطقا رسميا باسم الحكومة، ليفرض وجوده، وقبضته على الإعلام، والإعلام العمومي من أول خطوة في شهر رمضان عند دعوته صحافيين لإفطار جماعي، ثم الاجتماع الذي عقده مع موظفي الدواوين المكلفين بالاتصال، والاجتماع المقرر أمس الأربعاء صباحا بالقاعة المغربية لمجلس النواب، تحت ذريعة البحث عن بديل للتواصل الجيد مع الصحافيين، والإعلام العمومي، وهو الاجتماع الذي لن يحضره وزير الثقافة والاتصال محمد الأعرج الذي سحب منه مصطفى الخلفي تدريجيا "الزربية من تحت رجليه"، ليحاول تحويله الى مجرد جسد بحقيبة وزارية فارغة بلا اختصاصات، وبدعم من رئيس الحكومة سعد الدين العثماني.
مصطفى الخلفي الناطق الرسمي باسم الحكومة قد يكون يريد احتكار المعلومة، وإضعاف باقي الوزراء لان الخلفي مسؤولا عن إعطاء تصريحات لاجتماعات المجلس الحكومي أو المجلس الوزاري، لا التحكم في دواوين الوزراء، والتحكم في مؤسسة الوزير، وإضعاف تواصله وهو ما نلمسه اليوم من خلال تحرك الخلفي ، ولا من يوضح هذا التحرك والى أين يسير، وما هي غايته، فهل لخدمة مشروع وطني، أم لخدمة حزب العدالة والتنمية.
ان، الحكومة دخلت منعطفا جديدا، والإعلام  قد يكون سلاح حزب العدالة والتنمية، كيفما كانت نتائج الحراك الشعبي بالحسيمة، او غيرها من المدن، والمشاريع التي سيتم انجازها، تنفيذها، او تلك التي ستبقى حبر على ورق في عهد رئيس الحكومة السابق او الحالي، المهم ان ينجو حزب العدالة والتنمية.


صاحب المقال : Annahar almaghribiya

المرجع : Annahar almaghribiya