بداية العمل برخص البناء الإلكترونية مطلع شتنبر

2017-07-24 11:06:41

يشرع العمل بالرخص الإلكترونية للبناء مع مطلع شتنبر المقبل ، وهو ما يعني أن قطاع البناء والأشغال العمومية و خاصة منها البناء المتعلق بالسكن  سيقطع الصلة بالرخص التقليدية التي ظل الحصول عليها يعتبر حجر عثرة بالنسبة للفاعلين في القطاع، تعيق بداية الأوراش في أوقاتها المحددة ، علما أن هذه الرخص يتم الحصول عليها وفق شروط  وبعد  التأشير عليها من طرف العديد من الأقسام في الجماعات الحضرية او القروية و في دوائر أخرى  منها أقسام التعمير وكل ما يرتبط بالبناء و التعمير.
 وقال مصدر موثوق إن الجديد في هذه التقنية الجديدة  ستمكن طالبي هذه الوثيقة  من وضع الطلب عن بعد دون تكاليف التنقل بين الدوائر المختصة من جماعة وعمالة ووكالة حضرية ، وهو ما يعني أن اللجان المختصة التابعة للدوائر المذكورة ستحدد في مصير هذه الطلبات دون التعرف عن أصحابها، ويمكنها أن تمنح رأيها في الطلبات ذاتها بعد تفحصها و معالجتها إليكترونيا، الشيء الذي يعني أن رخص البناء ستصبح وثائق إلكترونية مميزة.
 و ظلت معاناة الفاعلين في قطاع البناء و العقار في الحصول على رخص البناء كبيرة تتلخص ففي الانتظارية التي قد تتعدى إلى الشهور الشيء الذي جعل  الشروع بالعمل بالرخص الإلكترونية للبناء يستجيب إلى العديد من المطالب التي كان تقدم بها مختلف الفاعلون في قطاع البناء،من منعشين و مهندسين و تقنيين، كما جاءت استجابة للخطاب الملكي الذي كان ركز فيه جلالة الملك محمد السادس بشكل كبير على أداء الإدارة المغربية وسلط الضوء على عدد من الاختلالات والتجاوزات التي تعرفها مختلف الإدارات المغربية سواء في علاقاتها مع المواطن أو المقاولات على حد سواء،وليؤكد الانتقادات التي ظلت توجهها مجموعة من القطاعات الاقتصادية الحيوية التي عانت وما تزال تعاني تجاوزات بعض الإدارات، حيث تعتبر الإدارة ضمن النقط السوداء التي تجعل المغرب في رتب متأخرة في التصنيف الدولي بشأن مناخ الأعمال.
ورغم أن التقرير الأخير لمؤسسة مناخ الأعمال التابعة للبنك الدولي سجل تقدم المغرب بخمس رتب، مقارنة بالتصنيف السابق، على مستوى المؤشر العام، فإن هناك جوانب أخرى ومؤشرات قطاعية تعتبر نقط سوداء  وتجعل المغرب في رتب متأخرة.ومن بينها ، نجد مساطر منح رخص البناء، التي أصبحت تمثل هاجسا بالنسبة إلى المستثمرين، إذ يتطلب الحصول على رخصة البناء ستة أشهر من الانتظار من تاريخ وضع الطلب، وذلك في أحسن الأحوال، بعد أن لم تكن المدة تتعدى شهرين. ويرجع هذا التأخر إلى المقتضيات القانونية الجديدة التي أدخلت على مسطرة منح هذه الرخص، وأيضا إلى تشدد المسؤولين عن منح الرخص في مراقبة الوثائق المصاحبة للملف. وتكون مراقبة الوثائق في عدد من الأحيان مبالغا فيها، ما يؤثر سلبا على السير العادي للمشاريع.
وظل الفاعلون في ميدان العقار في انتظار عصرنة الإدارة وتبسيط المساطر الإدارية مشددين  على إلغاء كافة المساطر الإدارية التي تعيق السير العادي للإدارة.
وأوضح المصدر المذكور أعلاه ، أنه إذا كان المغرب حسن ترتيبه في المؤشر العام لمناخ الأعمال، فإن ترتيبه سجل، بالمقابل، تأخرا في ما يتعلق بمنح تراخيص البناء، إذ تراجع بثلاث رتب، مقارنة بالتصنيف السابق، مشيرا إلى ان رخصة البناء الإلكترونية ستحد من ابرز المعيقات التي تحد تحد من فاعلية القطاع.
وارتباطا بالمعيقات التي تحد من فاعلية القطاع و أولها رخصة البناء أكد المصدر ذاته على  أن المعطيات المتوفرة لدى المهنيين، تفيد أن السنة الماضية سجلت تراجعا في انطلاق مشاريع البناء بناقص 8 %، مقارنة بالسنة التي قبلها. وسجل تراجع ملحوظ في إنجاز أوراش السكن الاجتماعي التي تراجعت بناقص 13 %، وهم التراجع، أيضا، السكن الراقي التي تراجعت أوراشه بناقص 5 %. وتراجعت عمليات البناء الذاتي، بدورها، بناقص 2.1 %. وانعكس هذا التراجع على مبيعات الإسمنت، التي تراجعت بناقص 5 %، خلال الفترة ذاتها.


صاحب المقال : Annahar almaghribiya

المرجع : Annahar almaghribiya