عزيمان يقر بفشل إصلاح التعليم

2017-07-27 10:36:39

كشف عمر عزيمان، رئيس المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي، عن فشل إصلاح التعليم الذي تنهجه الدولة وأنه لم يحصل المتوخى منه على أرض الواقع،وأن المؤسسات المعنية بالقطاع، لا زالت تشتغل في سياق يطبعه الشك اتجاه أداء المدرسة المغربية.
وقال عزيمان  صبيحة أمس الأربعاء، خلال افتتاح أشغال الدورة الثانية عشر للمجلس في كلمة تقديمية "مما يستدعي منا مضاعفة الجهود، فيما يخص تعميق التفكير والرصد اليقظ والتتبع الدائم المنتظم وتوسيع دائرة المعرفة، وذلك في انسجام تام مع أهداف الرؤية الإستراتجية، وفي تجاوب مع انتظارات المجتمع وتطلعات الشباب".
و أضاف عزيمان، "حتى يتمكن المغرب من مواصلة التقدم في هذا النهج، علينا أن نطلع أكثر على المهام الموكولة إلى المجلس مع التركيز على اتجاهين مترابطين، أولا توطيد أحد الاختيارات الإستراتجية التي كرسها المجلس منذ البداية، متمثلا في الانفتاح والحوار المستمر، والتواصل الموصول سواء داخل المجلس أو مع باقي الفاعلين".
"وثانيا تعزيز وتقوية التناسق مع كل الفاعلين وعلى وجه الخصوص المؤسسات بما يمكن تقيماتنا ومقترحاتنا من اعتماد معطيات وإحصائيات موضوعية، دقيقة وموثوقة، ومحينة وبما يتيح لنا الولوج السلس للمعلومات، ومعرفة الحقائق في التزام بما يقتضيه هذا التعاون من مسؤولية وواجبات".  
واشترط عزيمان لبناء مدرسة منصفة أنه يستدعي، "اشتغالنا على نحو مشترك، بدء بالشركاء الاستراتجيين، ووفق هذا المنظور عملت بمعية محمد حصاد على افتتاح هذه الدورة بتقديم عرض حول التوجهات الكبرى للوزارة"، مضيفا "وفي هذا الإطار اشتغلنا على أعمال ملموسة من خلال الإنكباب، خصوصا على قواعد المعطيات الإحصائية،  وآليات تتبع الإصلاحات، وبرامج التقييم إلى جانب آليات تتبع الآراء التي يدلي بها  المجلس ونتائج  التقييم التي ينجزها".
وتابع المستشار الملكي "وفي هذا الإطار تتواصل الأعمال التحضيرية التي ستفضي إلى بلورة  مشروع اتفاقية خاصة بمنظومة المعلومات والمعطيات والوثائق سنعمل على تدارسها للتوقيع عليها من قبل المجلس والقطاعات الوزارية المكلفة بالتربية والتعليم العتيق".
ومن جانبه ، تعهد محمد حصاد وزير التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي، في كلمته بجعل المدارس العمومية المغربية على شاكلة مدارس التعليم الفرنسي بالمغرب ك Descartes et Lyautey lycée وان تشتغل المدارس العمومية أغلب الأوقات عوض اشتغالها تركها تشتغل بنسبة 60 في المائة من الوقت، وأنه لم يعد في حاجة لبناء ثانويات جديدة.
وأعلن حصاد خلال الجلسة الافتتاحية للدورة الثانية عشرة للمجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي،بإلغاء الصبورات السوداء وتغييرها بأخرى بيضاء وعصرية،وإنهاء عهد السوداء.
وكشف حصاد على أن عدد التلاميذ الذين يكررون في مستوى الأول إبتدائي بلغ 100 ألف في السنة،وأن مستوى الثالثة إعدادي تعد سدا منيعا للتلاميذ ويصل إليها البعض ويقف عاجزا عن مسارية الدراسة، وأن 140 ألف تلميذ يغادرون مستوى الابتدائي والإعدادي والثانوي.
وكشف حصاد عن فسح المجال لخريجي التكوين المهني بالولوج للجامعات وتخويلهم حق اجتياز الإجازة المهنية، ولخريجي التكوين بالرجوع للمدارس العمومية لمن أراد،وأضاف أنه سيتم إعطاء الأهمية من الأساسي أي منذ ولوج التلميذ للقسم الإبتدائي الأولي.
وأقر حصاد أنه ابتداء من السنة القادمة ستعطى للجمعيات أقسام داخل المؤسسات التعليمية، وتعهد بألا يتجاوز عدد التلاميذ 30 تلميذا في القسم ابتداء من السنة القادمة كحد أقصى، لتخفيف عدد التلاميذ داخل الأقسام، وأنه سوف يتم تعليم التلاميذ الفرنسية  منذ السنة الأولى شريطة أن تكون شفويا وأحيانا مصحوبة بكتابات على ألا تكون الفرنسية أكاديمية بل شبيهة بلغة العامة التي يتم التواصل بها في الشوارع.
وأعلن حصاد أنه وجد برامج وتوجيهات بيداغوجية لم تحين منذ خمسة عشر 15 سنة، وقرر ابتداء من السنة القادمة أن يتم الخروج من الطريقة البيداغوجية العثيقة ومراجعة المناهج سنة 2017/2018 وأن الكتب الدراسية لن تعرف التغيير إلا في سنة 2019 وأنه سيتم اعتماد تدريس الرياضيات في الإبتدائي مصاحبا بمصطلحات بالفرنسية في السنوات القادمة.
وأقر حصاد أن وزارة التعليم ستفعل برنامج تطوير القراءة في العربية والفرنسية لتطوير اللغة .
كما كشف حصاد عن إدخال اللغة الإنجليزية ابتداء من السنة الثالثة إعدادي كما جاء في الرؤية الإستراتيجية والترخيص لمؤسسات التعليم الخاص بإدماج المسلك الدولي الإعدادي ابتداء من السنة القادمة ، وشدد على ضرورة الإنضباط والحضور في الوقت بالنسبة للتلاميذ ورجال التعليم والحفاظ على اللباس المحترم داخل المؤسسات التعليمية.


صاحب المقال : Annahar almaghribiya

المرجع : Annahar almaghribiya