لشكر يتدارس الرد على هجوم بنكيران

2017-08-10 11:01:58

تجري حاليا التحضيرات على قدم وساق داخل أروقة حزب الإتحاد الإشتراكي للقوات الشعبية ، من أجل الرد على عبد الإله بنكيران الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، في خروج له واجه من خلاله حزب الوردة مدعيا أنه يملك أسرارا سيبوح بها في حق الحبيب المالكي رئيس مجلس النواب.
وقالت مصادر موثوقة إن ادريس لشكر الكاتب الأول لحزب الاتحاد الإشتراكي للقوات الشعبية،لم يتقبل الهجوم العنيف الذي شنّه عبد الإله بنكيران، رئيس الحكومة المعفى والأمين العام لحزب العدالة والتنمية، على الحبيب المالكي رئيس مجلس النواب ورئيس المجلس الوطني لحزب “الوردة”، وذلك يومه السبت الماضي، خلال أشغال الملتقى الـ13 لـ”شبيبة المصباح”.
واستنادا لما ذكره قيادي اتحادي فإن قيادة حزب الإتحاد الإشتراكي للقوات الشعبية تعد العدّة للرد بقوة على الانتقادات اللاذعة التي وجهها عبد الإله بنكيران للحزب وقياداته ولرئيس مجلس النواب، مشيراً إلى أن اجتماعاً للمكتب السياسي سينعقد برئاسة إدريس لشكر لإصدار بلاغ حزبي في الموضوع، معتبراً أن التعليق على مثل هاته الخرجات لا يُمكن أن يصدر عن أي قيادي في الحزب بدون العودة إلى أجهزته التنظيمية.
وكان عبد الإله بنكيران قد قال خلال لقاءه بشبيبة حزب العدالة والتنمية بمدينة فاس، يوم السبت الماضي، أنه “لن يسكت على التاريخ الذي شهد على وضع الحبيب المالكي رئيسا لمجلس النواب، رغم أن الرئيس يجب أن يكون من الأغلبية”، متسائلا: “يمكن أن الأغلبية كانت مقررة قبل أن يأتي الرئيس”.
وسبق للحبيب المالكي رئيس مجلس النواب، أن قال في حوار تلفزي أن حزب الاتحاد الاشتراكي كان منذ البداية ملتزما مع رئيس الحكومة عبد الإله بنكيران في قرار تيسير وتشكيل حكومة قوية، موضحا أن الحزب لا زال يطمح في دخول التشكيل الحكومي الجديد والحصول على حقائب وزارية.
وأجاب الحبيب المالكي آنذاك الذي حل ضيفا على برنامج حواري بقناة فرانس24، على سؤال، كيف يعقل أن يتقلد حزب الاتحاد الاشتراكي الذي لم يحصل سوى على  20 مقعدا رئاسة المجلس؟ أن “الديمقراطية لا يجب اختزالها في العملية الحسابية، لأن أساس العملية الديمقراطية هي إيجاد حلول لكل ما يمكن أن يعرقل مسلسل البناء الديمقراطي”، مشيرا إلى أن “ما حدث من تحالفات في المجلس لتحديد رئيسه، يرسل رسائل مفادها أنه يجب الاحتفاظ بالسير العادي للمؤسسات الدستورية”.
وعن التشكيل المرتقب للحكومة من طرف رئيسها المكلف عبد الإله بنكيران والتناقض الذي يمكن أن يحصل ما بين الأغلبية البرلمانية والأغلبية الحكومية قال المالكي: “الطبيعي هو أن الأغلبية البرلمانية هي من تساعد على تشكيل الأغلبية الحكومية، وبما أن النظام الانتخابي المغربي لحد الساعة لا يسمح لأي حزب بأن تكون له الأغلبية المطلقة، فإن الأغلبية النسبية تفرض البحث عن تحالفات وتتطلب مشاورات ومفاوضات”.
المالكي لم يخف رغبة الاتحاد الاشتراكي في دخول التحالف الحكومي المقبل رغم تعبير بنكيران في عدد من المناسبات عن رفضه ضم الاتحاد الاشتراكي للأغلبية، معلقا بقوله “ما قاله رئيس الحكومة من رفضه للاتحاد الاشتراكي ليس رسميا، ونحن أكدنا لبنكيران منذ البداية بأننا سنيسر تشكيل حكومة قوية ومن خلال اللجنة التنفيذية للحزب قلنا ذلك أيضا”.
وأضاف المالكي “نؤكد ونطمح أن نكون ضمن الأغلبية الحكومية الجديدة، وحصولنا على حقائب وزارية مرتبط بالمشاورات التي ستنطلق قريبا، والاستوزار مطلب مشروع وطبيعي، كما أن بنكيران له من الذكاء ما يكفيه لتدبير المرحلة وتيسير المشاورات”.


صاحب المقال : Annahar almaghribiya

المرجع : Annahar almaghribiya