موالون لشباط يوقعون شهادة وفاته

2017-08-22 11:34:27

وقع الموالون لحميد شباط الأمين العام لحزب الاستقلال على شهادة وفاته السياسية،بعدما كان بعضهم لبعض ظهيرا، وأقسموا في حضرته ألا يخون العهد بينهم وبينه، ودافعوا بشراسة مستعملين جميع أسلحتهم للحفاظ على شباط على رأس حزب علال الفاسي،وبعد هزيمتهم أمام خصوم شباط والمتدافعون معه سياسيا للظفر بأمانة حزب الإستقلال،وظهور العديد من المؤشرات الدالة على الموت السياسي السريري لشباط قبيل الموثمر وضعوا أسلحتهم وتنكروا لشباط، موقعين بذلك شهادة وفاته.
وكشفت مصادر جيدة الإطلاع أن الثلاثي، المجسد، في عبد الله البقالي،وعبد القادر الكيحل،وعادل بن حمزة،المساندون العنيدون لحميد شباط ،ولأطروحاته المفاجئة بين الفينة والأخرى، تخلوا عن "زعيمهم" وهاموا داخل أروقة وصالونات حزب الميزان يبحثون لهم عن موقع قدم جديد.
وأعلن الثلاثي المساند لشباط، في بلاغ لهم تتوفر النهار المغربية على نسخة منه، أنهم أقنعوه بعدم تقديم ترشيحه لولاية ثانية،، وبرروا ذلك كون الظرفية تجعل من ترشيحه بدون قيمة مضافة، وأن معركتهم يجب ألا تكون معركة شخصية، بخصوص التدافع الذي يعرفه الحزب.
وأكد الثلاثي أنهم حاولوا إقناع زعيمهم بعدم الترشيح لولاية أخرى على رأس الحزب،إلا أنه كان مصرا على ترشحه لولاية ثانية على رأس الأمانة العامة، وأوضحوا أن تقديرهم خلال حوارهم مع حميد شباط هو الوعي الجماعي بدقة المرحلة، و بأن معركة الإصلاح سواء داخل الحزب أو البلاد ليست معركة شخصية، بل هي معركة جماعية.
واعترف الثلاثي أنهم كانوا من أشرس وأشد المدافعين على بقاء زعيمهم حميد شباط خلال المؤتمر الوطني السادس عشر، وأنهم يملكون الحق في وضع الأمين العام في صورة ما يجري ورؤيتنا لإخراج الحزب من عنق الزجاجة و تفويت الفرصة على كل المتربصين ممن يرغبون العبث بحزب و طني كبير.حسب بلاغهم
وأضافوا أنهم بعدما فشلوا زهاء ثلاث أشهر من البحث عن حلول ناجعة لمواجهة التحديات المفروضة على الحزب على مستويات مختلفة، منها الجوانب الخارجية التي طالما استهدفت الحزب في مواقفه و اختياراته المستقلة، و منها الجوانب الداخلية التي تعكس تفاعل الذات الحزبية مع هذه التحديات الخارجية، وأن النقاش مع حميد شباط استمر وأنه في الأخيرعبر عن إستعداده للتضحية بالتراجع عن الترشح لولاية ثانية.  
ورفع الثلاثي المساند للـ "الزعيم" الراية البيضاء في وجهه قائلين في بلاغ لهم " لسنا معنيين بترشيح الأخ حميد شباط لولاية ثانية، لأن هذا الترشيح في تقديرنا لا يجيب على الاشكاليات الجدية و الجوهرية و العميقة المطروحة على الحزب في هذه المرحلة، في مقابل ذلك نعتبر أن موضوع الأمانة العامة كان دائما آخر موضوع يتم بحثه في مؤتمرات الحزب السابقة، سواء عندما كان يتم تأطيره عبر التوافق أو عبر المنافسة الانتخابية الحرة كما شهده المؤتمر الوطني السادس عشر، و أن النفخ المبالغ فيه بخصوص الأمانة العامة، لا يجب أن يغطي على مهام المؤتمر الوطني للحزب و التي لا يمكن قبول تحويله إلى مجرد محطة إنتخابية للحسم في طموحات الافراد، بل محطة للحوار و النقاش و التحليل، ولبلورة المشاريع و الرؤى التي ستؤطر عمل الحزب في المرحلة المقبلة، في زحمة التحولات العميقة التي تعرفها بلادنا ومدى إنعكاس هذه التحولات على دور الفاعل الحزبي مستقبلا ومن خلاله مستقبل الديمقراطية ببلادنا".
وكشفا الثلاثي عن شكوكهم خلال انتداب المؤتمرين معلنين في بلاغهم أنهم حريصين خلال " التحضير للمؤتمر الوطني و إنتخاب المؤتمرين و أعضاء المجلس الوطني والتقيد بشكل واضح و صريح بالنظامين الأساسي و الداخلي للحزب، و أنه لا يمكن تحت أي ظرف السماح أو القبول بأي تجاوز أين كان مصدره و الجهة التي تقف وراءه، و هو ما يجب أن يكون موضوع إجماع داخل الحزب بصورة طبيعية كما أننا سنتخد في الأيام القليلة المقبلة عدة مبادرات، لردم الهوة بين مختلف الأطراف داخل الحزب، و كذلك لبلورة رؤية حزبية تعبر عن خط ثالث داخل الحزب".


صاحب المقال : Annahar almaghribiya

المرجع : Annahar almaghribiya