المطلوب لجنة لتقصي الحقائق حول الإنتاج الغذائي

2017-09-13 11:40:31


يعيش المغاربة خلال هذه الأيام رعبا حقيقيا بسب التلاعب بغذائهم  وتهديد صحتهم من طرف مافيات  تجري وراء الربح السريع، مستغلة السكوت الحكومي المريب والخرس الذي أصيب به البرلمان والأحزاب السياسية تجاه الدفاع عن صحة المغاربة..
 فلم تمضِ سوى أيام قليلة عن تغير لون لحوم الأضاحي من اللون الأحمر إلى اللون الأخضر، مع انبعاث رائحة كريهة منها، على الرغم من وضعها في المجمدات، حتى انتشر خبر وجود أعلاف مسرطنة بضيعات الدواجن، تهدد صحة الملايين من المغاربة، ليأتي بعدها اكتشاف العشرات من الضيعات الفلاحية بالمغرب التي يتم سقيها بالمياه العادمة، وأصبح المغاربة يخشون أن يكون قد استهلكوا الدلاح المسمد بالبراز البشري"، ويشربون الشاي بـ"نعناع" ملوث ويستهلكون  الخضر والفواكه المسقية بهذا النوع من المياه الممنوعة دوليا نظرا لخطرها على صحة المواطن.
كنا ننتظر أن يذهب التحقيق إلى أبعد مدى في قضية لحوم العيد بعدما تسبب "المافيات" المستثمرة فـــي مجال تعليف المواشي وتسمينها بطرق غير مشروعة، فـــي الكوارث التي أدت إلى اخضرار لحوم الأضاحي، مما حول عيد بعض المغاربة إلى مأتم كبير، خصوصا بعد ما تبين أن "المواد الكيماوية المستعملة بهدف تسمين المواشي تعرف فوضى عارمة دون مراقبة مـــن وزارة الفلاحة. وما قيل إن من وراء تعفن أضاحي المغاربة براز دجاج مستورد من مصر بسعر يتراوح ما بين 800 و1000 درهم للشحنة الواحدة. كما كنا ننتظر  تعميق البحث وفتح تحقيق تحت إشراف النيابة العامة حتى تتضح الصورة لدى المواطن والمستهلك المغربي".
  فباستثناء البلاغ اليتيم "لاونسا" الذي قدم فيه مبررات لم تقنع أحدا من المغاربة وحمل فيه مسؤولية "تعفن الأضاحي" للمواطن وللمناخ، وهو ما كذبته كونفدرالية نقابات صيادلة المغرب التي أكدت أن "انبعاث روائح كريهة من أضاحيها أو لغير لون لحومها، جزئيا أو كليا إلى اللون الأخضر بعد ساعات من ذبحها"، راجع إلى استعمال طرق غير مشروعة في التسمين. مقابل كل هذا التزمت الحكومة والبرلمان والأحزاب الصمت حيث كنا ننتظر من البرلمان أن يتحرك خصوصا بعض البرلمانيين المهووسين بالفايسبوك ويتدخلون في كل شيء  ولا يقولون شيئا، كنا ننتظر من هؤلاء أن يعلنوا عن تذمرهم مما يقع كأضعف الإيمان أو يطالبون بلجنة تقصي الحقائق كما اعتادوا أن يفعلوا في قضايا أقل أهمية، فلا هم ولا أحزابنا السياسية حركت ساكنا وكأن صحة المغاربة لا تعنيهم في شيء.


صاحب المقال : Annahar almaghribiya

المرجع : Annahar almaghribiya