المغرب في المرتبة 14 عالميا في تصنيف العنف ضد الأطفال

2017-09-25 10:59:45

حل المغرب في المرتبة الرابعة عشر عالميا من حيث نسبة الأطفال في هذه السن الصغيرة الذين تعرضوا للتعنيف، من بين 74 دولة والتي تعرض أطفال إلى حدود سن الرابعة للعنف سواء داخل المنزل أو خارجه بدور الحضانة ،وفي هذا الإطار كشف صندوق الأمم المتحدة لرعاية الطفولة، يونيسيف، في تقرير صادم حول وضعية أطفال المغرب عن تعرض أطفال دون السن الرابعة للتعنيف سواء من طرف الأسرة أو في الحضانة.
و جاء في تقرير جديد نشرته المنظمة الأممية، أن قرابة 90 في المائة من الأطفال المغاربة المتراوحة أعمارهم بين سنتين وأربع سنوات، سبق لهم أن عانوا من أحد أنواع العنف الجسدي أو المعنوي.
وهم التقرير الدولي الجديد المرحلة المبكرة من عمر الأطفال، باعتبارها حاسمة في المراحل اللاحقة من حياة الإنسان، وأكد تقرير اليونيسيف الجديد أن مرحلة الألف يوم الأولى في حياة الإنسان تعتبر حاسمة، وتتطلب ثلاثة عناصر أساسية، وهي التعليم الأولي والرضاعة الطبيعية ومنح الوالدين عطلة مدفوعة الأجر بعد الولادة، ستة أشهر للأم وأربعة أسابيع للأب. هذه العناصر اعتبرتها المنظمة مقياسا لمدى اعتناء الدول بأطفالها، وضمانة لنمو عقلي ونفسي سليم.
الدول العربية والإفريقية تستأثر بجل الرتب الأولى في هذا الترتيب العالمي، حيث جاءت مصر في الصدارة بأكثر من 95 في المائة من أطفالها الصغار ممن تعرضوا للعنف، تليها تونس ثم غانا، ففلسطين، ثم سوازيلاندا، فجمهورية إفريقيا الوسطى، ثم الأردن ونيجيريا والبنين التي جاءت تاسعة
وكانت الحكومة المغربية قد أطلقت حملة وطنية لوقف العنف ضد الأطفال، ومتدت ستة أشهر، تحت إشراف وزارة التضامن والمرأة والأسرة والتنمية الاجتماعية.
وأوضحت بسيمة الحقاوي، الوزيرة المكلفة بالقطاع، أن "الهدف من هذه المبادرة الإنسانية هو التعريف بمختلف أشكال العنف، وتوعية الأسر والمجتمع بأهمية تكثيف الجهود لحماية الأطفال، مؤكدة على ضرورة تشجيع التبليغ عن مختلف أشكاله.
وأشارت الحقاوي إلى نقاط ضعف المغرب في هذا المجال، والتي تتمثل في ضعف ثقافة الإنصات للطفل والتفاعل مع آرائه وتشجيعه على التعبير عنها، مع استمرار وجود العقاب البدني للطفل في كثير من الأوساط كأسلوب تربوي مسموح به، مبرزة انتشار مجموعة من السلوكيات المجتمعية الضارة والأحكام الجاهزة التي يعاني منها الطفل الضحية، والطفل المهمل، والطفل في وضعية الشارع.
وبالرغم من إصدار قانون يجرّم تشغيل الأطفال أقلّ من 15 سنة، منذ سنة 2011، إلا أن المندوبية السامية للتخطيط أعلنت أنه خلال سنة 2013 وصل عدد الأطفال العاملين، والذين تتراوح أعمارهم ما بين 7 وأقلّ من 15 سنة، إلى 86000 طفل، أيْ ما يعادل 1،8% من مجموع الأطفال المنتمين إلى نفس الفئة العمرية، بينما كانت النسبة سنة 1999 في حدود 9،7%.
أما بالنسبة للاستغلال الجنسي للأطفال فأشارت بعض تقارير المجتمع المدني بالمغرب إلى أن هذه الظاهرة تتنامى بشكل كبير، مبرزة أن الأطفال الضحايا تتراوح أعمارهم ما بين 5 و14 سنة في أغلب الأحيان، وأن 75 في المائة من المعتدين هم من أقارب الأطفال. وتشكل الاعتداءات الجنسية 80 بالمائة من حالات استغلال القاصرين في المغرب.


صاحب المقال : Annahar almaghribiya

المرجع : Annahar almaghribiya