مراجعة إصلاح التقاعد وقانون الإضراب وتعديل مدونة الشغل أهم مطالب الحوار الاجتماعي

2017-10-11 10:50:16

 سجلت أول أمس الإثنين، الجولة الأولى للحوار الاجتماعي بين الحكومة برئاسة سعد الدين العثماني، وأعضاء منها وبين ممثلين عن المركزيات النقابية الأربعة الأكثر تمثيلية وممثلين عن الاتحاد العام لمقاولات المغرب(سجلت) تشبث النقابات بمطالبها الهادفة إلى تحقيق الملف المطلبي على ارض الواقع، وفي مقدمتها التقصي في إصلاح نظام التقاعد على عهد حكومة بنكيران و تعديل مدونة الشغل بشكل يخدم الأجراء و الباطرونا، ومراجعة الضريبة على الدخل و الرفع من الاحد الأدنى للأجور و غيرها..
 و فيما أكد الميلودي موخاريق، الأمين العام للاتحاد المغربي للشغل أن نقابته تنتظر من الحكومة أجوبة واضحة وملموسة حول مطالب الطبقة العاملة من زيادة في الأجور والرفع من معاشات التقاعد والحد الأدنى للأجور وحماية الحريات النقابية وتفعيل لجنة تقصي الحقائق حول إصلاح التقاعد ، شدد عبد القادر الزاير نائب الكاتب العام للكونفدرالية الديمقراطية للشغل على  أمله في أن تقدم الحكومة أجوبة حول القضايا المتعلقة بالحريات النقابية والقضايا الاجتماعية وعلى رأسها الزيادة في الأجور والحريات النقابية وتسوية النزاعات وقضايا أخرى تتعلق بالتعليم والنقل.
من جانبه  أعرب النعمة ميارة ،الكاتب العام لنقابة الاتحاد العام للشغالين بالمغرب ، عن أمله في أن تطبق الحكومة ما تبقى من اتفاق 26 أبريل 2011 بالإضافة إلى قضايا أخرى تتعلق بالفصل 288 من القانون الجنائي والحريات النقابية وقانون الإضراب وتقليص الضريبة على الدخل والترقي بالشهادات وموازنة الحد الأدنى للأجور في القطاع الصناعي والفلاحي.بينما عبرالأمين العام الاتحاد الوطني للشغل عبد الإله حلوطي، عن أمله في أن تستجيب الحكومة للملف المطلبي للمركزيات النقابية لتجاوز الاحتقان في الوظيفة العمومية والقطاع الخاص وضمان الحريات النقابية.
أما  مريم بن صالح شقرون رئيسة " الباطرونا" فأكدت على ضرورة الحفاظ على استمرار ومأسسة الحوار الاجتماعي، مبرزة أهمية البعد الاجتماعي في تنمية القطاع الخاص ومساهمة هذا الأخير في تحسين وضعية المأجورين.
 وشددت بنصالح شقرون على  أن القطاع الخاص يخلق 92 بالمائة من فرص الشغل بالمغرب، موضحة أن الاتحاد العام لمقاولات المغرب، الذي يعتبر الممثل الرسمي للمشغلين، دخل الجولة الأولى للحوار الاجتماعي بملف مطلبي يرتكز على أربعة نقاط تتعلق بتعديل مدونة الشغل وإصدار قانون الإضراب ومرونة سوق الشغل والتكوين المهني باعتبارها عوامل تعزز تنافسية المقاولة وتساهم في خلق المزيد من فرص الشغل.
وعلى العموم لم تخرج مطالب النقابات في حوارها الأول مع حكومة بنكيران عن المطالب التي ظلت مسعاها الأول و الأخير على عهد الحكومتين السابقتين (عباس الفاسي وعبد الإله بنكيران) بالرفع من الحد الأدنى للأجور" السميغ" ومن الأجور في الوظيفة العمومية كما في القطاع الخاص،. و تحسين المداخيل السنوية للفرد ورفع القدرة الشرائية من أهم مطالب التمثيليات النقابية كما أنها تطالب بإعادة صياغة شبكة الضريبة على الدخل المعروفة بالـ"IR"، وهي الضريبة التي تخرج 75 في المائة منها من الأجور لفائدة الدولة. كما أن الاتحاد المغربي للشغل يدافع في مطلب جاد عن جعل الحصة السنوية المعفاة للمداخيل السنوية التي تبلغ 36 ألف درهم سنويا في الوقت الذي تتوقف هذه الإعفاءات عند أصحاب 30 ألف درهم كمدخول سنوي، نفس الشيء بالنسبة للتعويضات العائلية التي دافعت النقابات برفعها منذ عهد حكومة بنكيران من 200 درهم للطفل الواحد إلى 300 درهم.غير ان الأهم من الحوار الاجتماعي الأول على عهد سعد الدين العثماني كرئيس للحكومة تميز بضرورة تقصي الحقائق حول نظام التقاعد.
 كلمة الطرف الأهم في هذا الحوار الاجتماعي الذي هو السلطة التنفيذية ألقاها سعد الدين العثماني،مؤكدا على أن الحوار الاجتماعي آلية أساسية لا غنى عنها لتطوير التعاون مع الشركاء الاجتماعيين والاقتصاديين، فضلا عن كونه آلية تمكن من تعزيز السلم الاجتماعي والعمل المشترك في مصلحة الوطن.واعتبر العثماني نجاح الحوار الاجتماعي إحدى ركائز تحقيق التنمية الاقتصادية والعدالة الاجتماعية، مشددا على حرص الحكومة على مأسسة هذا الحوار باعتباره مبدأ واختيارا استراتيجيا.
وفيما أشار إلى  وجود تحديات تستدعي تفكيرا جماعيا لإيجاد حلول تحقق توازن بين المطالب الموضوعية للشغيلة من جهة ومراعاة تنافيسية وانتاجية الاقتصاد الوطني وإمكانيته من جهة أخرى ومحاربة الهشاشة،ذكر العثماني بأن الحكومة قامت بمبادرات عديدة خلال الخمسة أشهر الأخيرة بهدف وضع أرضية للحوار الاجتماعي، مبرزا اقتناع الفاعلين الحكوميين بالدور الذي تضطلع به المركزيات النقابية في هذا الحوار حرصا منها على تحقيق تطلعات الشغيلة.
 ولم تفت الفرصة رئيس الحكومة ليؤكدعلى ضرورة تفعيل كل آليات الحوار على المستوى المركزي والقطاعي وأيضا بالنسبة للحوار متعدد الأطراف والانتظام في عقد اجتماعاته من أجل تحقيق نتائج ملموسة تعود بالنفع على العاملين والشغيلة بالقطاع العام والخاص وعلى مختلف شرائح المجتمع وعلى اقتصاد البلاد.


صاحب المقال : Annahar almaghribiya

المرجع : Annahar almaghribiya