المغرب وروسيا يوطّدان علاقتهما الثنائية المتنوعة

2017-10-12 12:02:05

 توجت الزيارة الرسمية لرئيس الحكومة الروسية للمغرب خلال يومين باستقبال ديمتري ميدفيديف من طرف جلالة الملك محمد السادس له أمس الاربعاء و إقامة  مأدبة غداء على شرف المسؤول الروسي ترأسه رئيس الحكومة المغربية بالرباط. كما توج بالعديد من الأنشطة التي أجراها المسؤول الروسي مع العديد من المسؤولين المغاربة، أهمها المباحثات التي أجراها مع المسؤول الروسي خلال اليوم الأخير من زيارته سعد الدين العثماني رئيس الحكومة بحضور  وزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي ناصر بوريطة، ووزير الدولة المكلف بحقوق الإنسان السيد مصطفى الرميد.
 وتأتي زيارة المسؤول الروسي بهدف  توطيد العلاقات الثنائية بين البلدين في العديد من المجالات ،وذلك على إثر الزيارة التي قام بها جلالة الملك محمد السادس إلى روسيا خلال 2016، و التي توجت بالعديد من اتفاقيات التعاون، وهو ما أكد عليه الوزير الروسي في أعقاب مباحثاته أمس بالرباط مع ناصر بوريطة و زير الخارجية والتعاون ،حيث صرّح بأن مباحثات الجانبين ،همت بالخصوص القضايا الاستراتيجية المتعلقة بتطوير التعاون الثنائي الاقتصادي ولاسيما خلق الممر الأخضر، وهو بروتوكول للتبادل يتوخى رفع مستوى التدفقات بين المغرب وروسيا، حسب الوزير الروسي
استراتيجية التعاون مع المغرب نفسها أكد عيها وزير الفلاحة الروسي الكسندر تشاكييف الذي رافق ديمتريف ضمن وفد رسمي يضم العديد من المسؤولين ورجال الأعمال الروس ، حيث أكد  تشلكييف أن بروتوكول "الممر الأخضر" الذي وقعه المغرب وروسيا في مارس 2016  يهم تعزيز تبادل المعلومات المتعلقة بتداول البضائع والعربات بين المملكة وفيدرالية روسيا.
 وكما ديميتري ميدفيديف ،أشاد  تكاتشيف بالحضور القوي للصادرات المغربية، ولاسيما الحوامض والخضر، في روسيا منذ زمن،حيث ما فتئ المنتجون يعملون على تطوير عرضهم من منتجات الصناعات الغذائية الموجهة نحو روسيا".

 وأعرب عن إرادة بلاده في زيادة حجم صادراتها نحو المملكة ولاسيما من القمح والزيوت النباتية والسكر.
  كما أشاد الوزير الروسي بمستوى الشراكة المغربية- الروسية في مجال الفلاحة، معبرا عن استعداد روسيا لتوسيع مجالها ليشمل الجوانب ذات الصلة باستغلال العربات والآلات الفلاحية.
وأضاف أن المحادثات انصبت أيضا حول السبل الكفيلة بإعطاء دينامية للتعاون في المجال الطاقي بين المملكة وفدرالية روسيا.
 وصرح بأن "الشركات الروسية مستعدة للمساهمة في بناء محطة حرارية بالمغرب. كما أنها على استعداد لتوصيل الغاز الطبيعي المسال (إلى المملكة)"، معتبرا أن أمام المغرب وروسيا "آفاق جيدة لتعزيز هذا التعاون".
 وكانت موسكو قد احتضنت في يوليوز المنصرم أشغال الدورة السادسة للجنة المشتركة المغربية- الروسية للتعاون الاقتصادي والعلمي والتقني. وشكلت هذه الدورة فرصة ملائمة لرجال الأعمال من كلا البلدين لبحث السبل الكفيلة بتعزيز العلاقات الاقتصادية والنهوض بالاستثمارات المتبادلة وتنويع مجالات التعاون.
 من جانبه أكد وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات عزيز أخنوش، في كلمة خلال الجلسة الافتتاحية للمنتدى الاقتصادي المغربي الروسي الرابع المنعقد بمناسبة زيارة رئيس الوزراء الروسي ديمتري ميدفيديف للمغرب أن العلاقات المغربية الروسية أقوى من أي وقت مضى وتحمل في طياتها آفاقا مستقبلية واعدة.
 مشددا على ان  أن هذا المنتدى يجسد رغبة البلدين في تحقيق الازدهار المشترك وبناء شراكة مربحة للطرفين.
وهنا أخنوش الفاعلين بالقطاع الخاص من المغرب وروسيا، بكل القطاعات، على تعبئتهم والمستوى الرفيع لمشاركتهم في هذا المنتدى، خاصا بالذكر الاتحاد العام لمقاولات المغرب لمشاركته في تنظيم هذا الحدث الاقتصادي الذي يعكس عمق العلاقات المغربية الروسية واهتمام الطرفين بتطويرها، مذكرا بالدينامية التي أطلقتها الزيارة التي قام بها جلالة الملك محمد السادس إلى موسكو حيث التقى بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين، مضيفا أن هذه الزيارة تميزت بالتوقيع على اتفاقيات مهمة أعطت دفعة استراتيجية للعلاقات السياسية والاقتصادية بين البلدين.
 وأوضح أن 97 بالمائة من الصادرات المغربية نحو روسيا يتكون من المواد الغذائية، مسجلا أن روسيا تستقطب 18 بالمائة من قيمة صادرات المغرب من المواد الغذائية بقيمة 1،8 مليار درهم سنة 2016.
وأورد الوزير أن المغرب صدر لروسيا 351 ألف طن من منتجات المواد الغذائية وعلى رأسها الحوامض والطماطم والتي بلغ حجمها سنة 2016 210 ألف طن و119 ألف طن على التوالي.
 من جهتها، قالت رئيسة الباطرونا مريم بنصالح  شقرون إن المغرب يوفر بوابة لصادرات روسيا نحو إفريقيا وأن روسيا باستطاعتها توفير أرضية لصادرات المغرب نحو المنطقة الأوروآسيوية.
  وأضافت السيدة بنصالح شقرون أن هذا المنتدى يشكل مناسبة لتحديد محاور جديدة بعيدا في التعاون الثنائي تنضاف إلى الفلاحة والصيد، مشيرة إلى فرص الاستثمار التي تزخر بها قطاعات صناعة الأدوية والطاقة والتيكنولوجيات الجديدة وقطاع البناء والبنى التحتية.
ويروم هذا المنتدى، الذي ينظمه الاتحاد العام لمقاولات المغرب بشراكة مع مجلس الأعمال الروسي العربي إلى تدارس سبل الترويج للصناعات المغربية وعلامة "صنع بالمغرب" في السوق الروسية وتعزيز الشراكة المغربية الروسية في مجالات صناعات الأدوية و الطاقة والتيكنولوجيات الجديدة وقطاع البناء والبنى التحتية.
 ورافق دميتري ميدفيديف وفد هام يضم عددا من أعضاء الحكومة الروسية ورجال الأعمال وكبار المسؤولين.


صاحب المقال : Annahar almaghribiya

المرجع : Annahar almaghribiya