الموظفون يكلفون المواطنين 106 مليار درهم

2017-10-31 11:44:44

بلغت كتلة أجور الموظفين عند نهاية شهر شتنبر 2017 إلى 78 مليار درهم، في الوقت الذي توقع فيه  قانون مالية 2017 بلوغ هذه الكتلة إلى 106 مليار درهم عند نهاية السنة الجارية .
 وقال مصدر مقرب إن 78 مليار درهم  لا تتضمن  أجور 35 ألف موظف/ أستاذ عن طريق التعاقد في سنتي 2016 و 2017.
 وظلت كتلة أجور الموظفين عند الحكومات المتعاقبة مُبررا لإثقال كاهل ميزانية المغرب ومسببا مباشرا في تعطيل نمو الاقتصاد الوطني على الرغم من أن نسبة الموظفين المغاربة لا تمثل سوى نسبة ضئيلة من التعداد السكاني، إذ لم  تبلغ إلا  2.3 في المائة عند متم 2014 ، في الوقت الذي مثلت فيه هذه الكتلة 53 في المائة من نفقات التسيير لتمتص 13 في المائة من الناتج الداخلي الإجمالي الخام ،الشيء الذي يفيد ان المغرب يوظف أقل و ينفق أكثر على الوظيفة
ويؤكد ارتفاع معدل البطالة في السنوات الخمس الأخيرة إلى قرابة 10 في المائة واستقراره في الفصل الثاني من السنة الجارية عند 9.3 في المائة أن كتلة الأجور تستمر مشجبا تعلق عليها السلطات التنفيذية المتعاقبة فشلها في إيجاد حلول ناجعة للحد من ظاهرة ارتفاع البطالة برفع وثائر خلق مناصب للشغل في الوقت الذي تستمر فيه  النفقات المخصصة لكتلة الأجور في الارتفاع. كما يؤكد عدد مناصب الشغل المحدثة سواء في قانون مالية 2017 أو في مشروع قانون مالية 2018، حيث تم إحداث  58 الف منصب شغل مؤدى عنه ما بين الفصل الثاني من 2016 و الفصل الثاني من 2017، وهي مناصب قليلة مقارنة بالكتلة المالية المخصصة لها
و إذا كانت  الإحصائيات الرسمية تؤكد أن ﻛتﻠﺔ ﺍﻷﺟﻮﺭ تمثل 53 ٪ ﻣﻦ ﻧﻔﻘﺎﺕ ﺍﻟﺘﺴﻴﻴﺮ، حيث تمتص 13% من الناتج الداخلي الإجمالي (PIB) فإن هذه الإحصائيات تبين سنة بعد أخرى على ان الموظفين المغاربة وكأنهم هم من يحصل على الحصة لكبرى  من ميزانية الدولة المخصصة للتسيير، خصوصا إدا علمنا أن عدد الموظفين نسبة إلى السكان في المغرب لا يمثل سوى 2.3%، بما مجموعه 860 الف موظف  وهي نسبة ضعيفة مقارنة حتى مع دول مجاورة من قبيل تونس 3.7%، ومصر 6.2% بمجموع أربعة ملايين موظف، ومع ذلك  لا تتجاوز كتلة الأجور من الناتج الداحلي الخام في مصر  6% مقابل  13% من الناتج الداخلي الإجمالي بالمغرب .
 بلغة الارقام يمثل  الأطر 65 في المائة من إجمالي عدد الموظفين في المغرب، بينما تضم  الوزارات 534 ألف و279 موظفا، والمؤسسات العمومية 190 ألف 442 موظفا، والجماعات المحلية 151 ألف موظفا، في حين يتجاوز  سن ثلث الموظفين 50 سنة.
 وعددت الحكومات المغربية المتعاقبة من برامج إصلاح الإدارة العمومية وربطها بالحد من ظاهرة البطالة و بالرفع من وثائر خلق فرص الشغل كما انخرطت الحكومة في 2016 في برنامج  التوظيف بالعقدة خصوصا في ميدان التعليم ، حيث بلغ عدد الأساتدة المتعاقدين معهم في الفصل الثاني 2016 و نهاية الفصل الثاني من 2017 إلى 35 الف متعاقد ، وهو عدد الموظفين الذين لم تشملهم إجمالي مبلغ كتلة الأجور الذي بلغ 78 الف مليار درهم عند متم شتنبر الأخير.


صاحب المقال : Annahar almaghribiya

المرجع : Annahar almaghribiya