بوسعيد يهدد بفقدان أدوية السرطان والالتهابات الكبدية

2017-12-05 13:19:04

كشف مصدر برلماني أن الضرائب المفروضة على الأدوية التي تتجاوز قيمتها عشرة آلاف درهم باتت مؤرقة بالنسبة للصيادلة الذين باتوا يرفضون بيعها أو شراءها من المصنعين. واعتبرت مصادرنا فإن التضريب المفروض على هذا النوع من الأدوية يفرض على الصيادلة أداء 30 في المائة من قيمة الربح المفروض كضريبة على الدخل دونا عن ضريبة أخرى محددة في 0.5 من قيمة الدواء.
واعتبر ذات المصدر أنه بعد تحديد ربح الصيادلة في هذا النوع من الأدوية في 400 درهم، بات العديد منهم لا يولون أي اهتمام لبيع هذه الأدوية الخاصة بأنواع عديدة من السرطان والالتهاب الفيروسي ما دام أن هامش الربح يُستنفذ كاملا وزيادة في الضرائب المفروضة على أرباح الصيادلة، بعد مرسوم تحديد أثمان الأدوية.
ويطالب الصيادلة عن طريق تعديلات وضعت في مجلس المستشارين والخاصة بمشروع قانون المالية للسنة القادمة بتقسيم التضريب على كل نوع من الأدوية بحسب الأثمان، وهو الأمر الذي لم يستجب له محمد بوسعيد وزير الاقتصاد والمالية خلال مناقشة مشروع قانون مالية سنة 2018 بمجلس النواب.
واعتبر ذات المصدر، أن العديد من الأدوية الخاصة بالسرطان والالتهابات الكبدية مهددة بالفقدان من السوق جراء هذه الإجراءات، ويصعب اليوم أن تحد هذه الأدوية خارج الدار البيضاء والرباط، وفِي صيدليات ذات رواج تجاري ورقم معاملات مهم.
وأكدت مصادر متضررة أن " هذه الأنواع من الأدوية يكاد هامش ربحها يكون شبه منعدم، وأن هاته الإشكالية لها ارتباط بمرسوم أثمنة الدواء الذي بدأ تفعيله منذ سنة 2015 ، و الذي لم يراعي الوضعية الاقتصادية الهشة لأزيد من 4000 صيدلية، حيث حدد هامش ربح جزافي شبه منعدم للصيدليات في الشريحتين الثالثة والرابعة التي تنتمي إليها هاته الأدوية للأمراض المستعصية والمكلفة ، مما جعل صرفها يكبد خسارة مادية كبيرة للصيدليات في ظل الضرائب التي تفرضها الحكومة عليها.
وتضيف ذات المصادر أن الصيدلاني أصبح محاصرا بين مسؤولياته المهنية التي تفرض عليه صرف هاته الأدوية وبين استحالة صرفها من المنظور الجبائي مخافة الغرق في مشاكل مادية، إذ أن الانخراط في صرفها قد يؤدي مباشرة بالصيدليات الهشة اقتصاديا إلى إفلاس محقق.
وعن اللقاء المنعقد مع أعضاء الغرفة الثانية بالبرلمان، أكد بوزوبع، أن الهدف منه، “إعفاء الشريحة الثالثة و الرابعة لهاته الأدوية من الضرائب المفروضة عليها في قانون المالية، مضيفا أن “هذه هي فرصة نواب الأمة في الدفاع على هاته الشريحة المجتمعية في الولوج لهاته الأدوية المكلفة، علما أن الصيدلي حاليا ينطلق في صرف هاته الأدوية رغم هامش ربحها شبه المنعدم من منطلق مصلحة المرضى الذين من حقهم أن يجدوا هاته الأدوية بدون معاناة”.


صاحب المقال : Annahar almaghribiya

المرجع : Annahar almaghribiya