بنكيران يغيب عن جلسة لمحكمة البيجيدي

2017-12-06 12:34:44

غاب عبد الإله بنكيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، عن لقاء هيئة التحكيم الوطنية، التي هي بمثابة محكمة الحزب، باعتباره مشتكى به ممثلا للأمانة العامة، وناب عنه في الحضور سليمان العمراني، نائب الأمين العام، وترأس الاجتماع أبو بكر الهادي أبو القاسم، رئيس الهيئة، وحسب مصادر حزبية فإن الاستدعاء لم يوجه لبنكيران وإنما لنائبه في إشارة إلى نهايته التامة من الإشراف على تدبير شؤون الحزب حتى قبيل المؤتمر الوطني.
وتوصلت الهيئة المذكورة، التي انعقدت أمس الثلاثاء، بعشرات الشكايات التي تخص المؤتمر سواء تعلق بانتداب المؤتمرين، وهي العملية التي عرفت صدامات كثيرة بين الفروع والأمانة العامة للحزب وبين أعضاء الفروع والقيادات الجهوية، بالإضافة إلى شكايات حول خروقات قانونية متعلقة بمساطر الإعداد للمؤتمر، كما توجد بعض الشكايات الغريبة الخاصة بحصر مهام المؤتمر في التداول فيما يرفعه إليه المجلس الوطني.
المفروض قانونيا أن يمثل الأمين العام للحزب أمام الهيئة للجواب عن الشكايات، لكن الهيئة وفي ظل الظروف المتوترة التي يعيشها الحزب وجهت الدعوة نيابة عنه لسليمان العمراني، نائب الأمين العام، الذي وقع بيان نهاية الزعيم السبت الماضي.
ويذكر أن الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية طوت بصفة نهائية موضوع "الولاية الثالثة"، ووأدت أحلام بعض أعضاء الحزب، الذين كانوا يهيئون لطرح قضية تعديل المادة 16 من القانون الأساسي أمام المؤتمر غير أن الأمانة العامة، المنعقدة السبت الماضي برئاسة بنكيران، جددت "تأكيدها على ما ذهبت إليه خلال لقائها المنعقد يوم الثلاثاء 21 نونبر الماضي، من أن المؤتمر الوطني إنما يكون مختصا بالمصادقة على المشاريع المحالة عليه والمدرجة في جدول الأعمال الذي يعتبر المجلس الوطني هو صاحب الكلمة الفصل في إعداده، وهو ما سبق أن أكد عليه الأمين العام خلال انعقاد المجلس الوطني، وعلى أساسه تم اعتماد والمصادقة على المشاريع المحالة عليه، وحين أكد أيضا بعد انتهاء أشغاله من أن القرارت الصادرة عنه هي قرارات مؤسساتية لا غبار عليها"، حسب ما جاء في بيان لأمانة المصباح.
وصادقت الأمانة العامة على الإضافات التي ترجع للأمانة العامة فيما يتعلق بعضوية المؤتمر واطلعت على مشروع الفيلم المؤسساتي الذي أعدته اللجنة التحضيرية وقدمت بعض الملاحظات بشأنه ومصادقتها عليه.
وعبرت الأمانة العامة عن "تثمينها بصفة خاصة للدور المتميز الذي اضطلع به الأمين العام عبد الإله بنكيران خلال المرحلة التي تولى فيها مسؤولية الأمانة العامة، ولما تحقق للحزب خلالها من إشعاع ومن مكتسبات، وإلى جانبه كل قيادات الحزب ومناضليه كل حسب موقعه، وأكدت أن نتائج تصويت المجلس الوطني إنما هي نتيجة تقديرات لا تقلل من ذلك الدور أو من مكانته داخل الحزب حاضرا ومستقبلا، وعبرت عن ثقتها من أنه لا شيء سيثنيه عن مواصلة دوره الإصلاحي الوطني وفي تعزيز البناء الديمقراطي – كما كان دوما - إلى جانب إخوانه وأخواته في الحزب، وإلى جانب كافة القوى الإصلاحية في البلد وفي نطاق ثوابت البلاد ومقوماتها الأساسية.
واعتبر المهتمون بشؤون الحزب أن هذه الصيغة هي طريقة لوداع بنكيران السياسي بعد نهاية زعامته للحزب والمجموعة المندمجة من الإسلاميين.


صاحب المقال : Annahar almaghribiya

المرجع : Annahar almaghribiya