البوطة تلتهم 73 % من صندوق المقاصة

2018-01-10 12:07:27

ارتفع إجمالي الدعم المخصص لصندوق المقاصة خلال 2017 إلى 1.2 مليار درهم شهريا ، فيما كانت  حصة الأسد من هذا الدعم  خصصت لمادتي السكر و غاز البوطان،علما أن دعم غاز البوطان شكل 73 في المائة من هذا الإجمالي.
 وقال مصدر مطلع  إن التكلفة الإجمالية لدعم المقاصة خلال سنة 2017 عرفت ارتفاعا مهولا بلغت حدود الثلث مقارنة بسنة 2016،حيث بلغت هذه التكلفة 13.4 مليار درهم تزامنا مع تأرجح جاري الأسعار الدولية للبترول والمحروقات بين الارتفاع و الانخفاض ومع الارتفاع القياسي لاستهلاك غاز البوطان خلال السنة ذاتها، في الوقت الذي كان قانون مالية 2017 خصص موازنة  للمقاصة  المقاصة تبلغ 14.6 مليار درهم.
المصدر ذاته لم يستبعد أن يسير ارتفاع تكلفة الدعم خلال السنة الجارية 2018 على نفس المنوال ارتباطا بمؤشرات الارتفاع  للأسعار الدولية للغاز وللبترول و المحروقات بصفة عامة حسب الظرفية الاقتصادية لغالبية الدول.كما اكد المصدر على ان نسبة 32 في المائة التي  ارتفعت بها تكلفة دعم المقاصة خلال 2017 مردها بالأساس إلى ارتفاع الدعم المخصص غلى دعم البوطان بنسبة 42 في المائة من إجمالي الدعم المخصص للصندوق ذاته.
 وبينما لم يرتفع معدل الدعم المخصص للسكر خلال 2017 إلا بنسبة 2 في المائة، أكد المصدر ذاته على أن غاز البوطان سيظل في الاستفادة من حصة الدعم إلى حدود 2019 تاريخ وضع الآليات الجديدة الخاصة بإصلاح صندوق المقاصة وهو الإصلاح الذي كتب له أن يدخل حيز التنفيذ بشكل رسمي إلا  مع مطلع 2020. وهو ما يؤكده تخصيص قانون مالية 2018 اعتمادات  لصندوق المقاصة تبلغ 13,019 مليار درهم، علما أن  هذه الاعتمادات موجهة لدعم غاز البوتان وبعض المواد الغذائية  وعلى راسها (السكر ودقيق القمح اللين).
وكان تقرير لوزارة المالية و الاقتصاد أكد على  أن قانون المالية كان قد خصص اعتمادات تبلغ 12,65 مليار درهم لصندوق المقاصة في سنة 2017، مبرزا أن كلفة دعم غاز البوتان والسكر ودقيق القمح اللين خلال الفترة الممتدة من يناير الى يوليوز 2017 بلغت 9,1 مليار درهم تم صرف 8,7 مليار درهم منها.وأفاد المصدر نفسه أن مجموع نفقات المقاصة، التي بلغت 56,6 مليار درهم سنة 2012، بلغ حوالي 200 مليار درهم خلال الفترة 2011-2015، مضيفا أنه كان من الممكن توظيف هذه الأموال في الاستثمار العمومي وتطوير البنيات التحتية أو تسديد جزء من الدين المالي لخزينة البلاد".وأكد التقرير أنه وعيا بالعواقب المالية والاقتصادية لهذه النفقات على المديين المتوسط والبعيد، فقد وضع "إصلاح المقاصة من بين الأولويات من أجل تعديل التوازنات الماكرو اقتصادية وتعزيز نمو اقتصادي أهم وأكثر إنصافا يرمي الى تعزيز الاستثمارات من جهة وحماية الطبقات الاجتماعية الهشة من جهة أخرى.
وبعدما تم حذف الدعم تدريجيا منذ 2012، تم تحرير أسعار المواد النفطية السائلة في دجنبر 2015، الشيء الذي ساهم في تقليص ثقل نفقات المقاصة من 6,5 في المائة من الناتج الداخلي الخام سنة 2012 إلى 1,4 في المائة من من الناتج الداخل يالخام سنة 2016.وبحسب التقرير، فقد مكنت الهوامش التي تم توفيرها من خلال هذه الإجراءات من تثبيت نفقات الدعم في حدود المستويات التي يسمح بها قانون المالية وتصفية المتأخرات المتراكمة خلال السنوات الفارطة، ومواصلة المجهودات المبذولة في الاستثمار العمومي وتعزيز استثمارات القطاعات الاجتماعية، في إطار انتقال يرمي الى تحسين نجاعة النفقات العمومية وتوجيه الإعانات الاجتماعية بشكل أكثر استهدافا للساكنة الفقيرة والهشة.وأبرز المصدر نفسه أنه استنادا على الخبرات الدولية والخبرة الوطنية في مجال الحماية الاجتماعية وضع المغرب خلال العشر سنوات الأخيرة مجموعة من البرامج الاجتماعية الملائمة للسياق الوطني، يتم تمويلها عبر الميزانية العامة وصندوق التماسك الاجتماعي وصندوق التكافل العائلي وصندوق المبادرة الوطنية للتنمية البشرية.وبالموازاة مع هذه البرامج الاجتماعية، أخذ المغرب بعض التدابير من أجل الحفاظ على قدرة المواطنين للولوج الى النقل العمومي، وذلك عن تعويض حافلات النقل الحضري عن غلاء سعر الغازوال ودعم النقل المدرسي.


صاحب المقال : Annahar almaghribiya

المرجع : Annahar almaghribiya