النيابة العامة تكشف مكالمات الزفزافي مع جهات بالخارج

2018-01-12 12:03:26

كشفت جلسات محاكمة الزفزافي ومن معه في قضية أحداث الحسيمة، عن تطورات خطيرة كشفها ممثل النيابة العامة خلال تدخله أمام المحكمة، أول أمس بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء، مشهرا محاضر تسجيل المكالمات الهاتفية بين الزفزافي وعدد من المشتبه فيهم في إثارة النعرات والفتن بالخارج، كما كشفت محاضر المكالمات عن توفر الزفزافي على أربعة أرقام هاتفية تم تسجيل 69 مكالمة له، وأن محضر المكالمات يتوفر على 17 صفحة و136 رقم هاتفي ، قبل أن يؤكد ممثل النيابة العامة في عرضه أمام المحكمة، وجود اتصالات بين الزفزافي وأشخاص في الخارج من ضمنهم عز الدين ولد خالي عالي المنتمي لحركة 18 شتنبر الانفصالية، ووجود مكالمات مع كل من خالد الشمروكي عزالدين ولاد خالي علي سفيان الرحموني الملقب بشينو رضوان بوجيبار عبد الصمد بوجيبار يعاتبونه فيها حول كلامه عن ما أسماه خلال أحداث الحسيمة "الاستعمار الاسباني أرحم من الاستعمار العروبي".
وأشار ممثل النيابة العامة الى مسألة المكالمات، حيث أوضح أن هناك قرارات صادرة من الرئيس الاول لمحكمة الاستئناف بالرباط منذ شهر دجنبر 2016 ، تمنح الاذن بالتنصت للمكالمات خلال الاحتجاج في مدينة الحسيمة لمدة سبعة أشهر حتى شهر ماي 2017.
وجاءت هذه التطورات الخطيرة في الملف، بعدما أمر القاضي بمواصلة اطوار الجلسة، على الساعة الثالثة والنصف من زوال الثلاثاء، حيث سمح لممثل النيابة العامة بعرض مضامين المكالمات الهاتفية والتسجيلات، بعدما شهدت الجلسة عودة المعتقل حميد المهداوي بقرار من القاضي بعد تدخل المحامي حاجي وموافقة ممثل النيابة على رجوعه.
وشهدت جلسة المحاكمة عرض المعتقل أحمد هزار على طبيب المحكمة المداوم والذي منحه الدواء لعلاجه من مرض بالبواسير ، قبل أن يطلب المهداوي أخذ الكلمة خلال عودته أمام القاضي الذي طلب منه الانضباط، وقال أنه سيقول أشياء خطيرة عند السماح له بالحديث.
وأظهرت مرافعة النيابة العامة، خضوع المعتقلين لكشوفات طبية خلال ايداعهم بالمؤسسة السجنية مبرزا أن تقرير من مدير المؤسسة يؤكد أن وضعية المعتقلين الصحية جيدة وبالتالي لا وجود لآثار التعذيب.
وقال ممثل النيابة العامة، أثناء استئناف محاكمة المعتقلين في ملف أحداث الحسيمة والريف، إن ناصر الزفزافي، متزعم الحراك، أكد للنيابة العامة عدم تعرضه لمعاملة قاسية من قبل الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، مؤكدا أنها تعاملت معه بشكل جيد، وكشف ممثل النيابة أسماء العديد من المتهمين الذين أكدوا خلال البحث التمهيدي عند قاضي تحقيق أنهم لم يتعرضوا للتعذيب أو التعنيف خلال الحراسة النظرية.
وأشار إلى أن هيئة الدفاع قامت ب64 زيارة للمتهمين خلال الحراسة النظرية وتواجدهم عند الفرقة الوطنية، وأكد ممثل النيابة أن المغرب انخرط في الاتفاقيات الدولية لمناهضة التعذيب مبرزا العديد من الاتفاقيات الحقوقية التي انخرط فيها المغرب على الصعيد الدولي، معتبرا أنها هذه الاتفاقيات  لا تسمح للدولة والأجهزة الأمنية بممارسة التعذيب
وأوضح أن السجون مفتوحة أمام اللجن الحقوقية ولجنة الأممية لحقوق الإنسان للقيام بزيارات والتواصل مع السجناء في مختلف السجون، موضحا أن بعض المتهمين غيروا أقاولهم عند عودتهم من السجن بعدما نفوا تعرضهم للتعذيب خلال البحث التمهيدي ثم ادعوا تعرضهم للتعذيب وللتهديد والمعاملة القاسية في البحث التفصيلي علما أن قاضي التحقيق سألهم في أول جلسة عن معاملة الفرقة الوطنية لهم وعن أحوالهم الصحية، و تحدث ممثل النيابة عن عرض المتهمين للخبرة الطبية خلال تواجدهم عند قاضي التحقيق بهدف مواجهة أي ادعاءات أو مزاعم .


صاحب المقال : Annahar almaghribiya

المرجع : Annahar almaghribiya