700 ألف طفل محرومون من التعليم الأولي

2018-02-08 11:49:24

كشف المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي،أن 700 ألف طفل مغربي لا يستفيدون من حق التعليم الأولي في المغرب،داعيا إلى إلزام الأسرة والدولة بولوج الأطفال إلى التعليم الأولي العصري، و وجه المجلس الأعلى للتربية والتكوين والتعليم والبحث العلمي انتقادات شديدة اللهجة لحصيلة الحكومة في مجال التعليم الأولي، وذلك من خلال رأي استشاري أصدره، صباح أمس الأربعاء، خلال ندوة بمقره تحت عنوان “التعليم الأولي أساس بناء المدرسة المغربية الجديدة”.
  وجاء في الرأي الذي أصدره مجلس عزيمان، في تشخيصه لواقع التعليم الأولي، أن الدولة لم تلتزم بتطبيق توصيات الميثاق الوطني للتربية والتكوين، ولا سيما تعميم التعليم، مضيفا أنها تفتقر لغياب منظور شامل خاص بالتعليم الأولي.
وأضاف التقرير، أن مجهود الدولة في تعميم التعليم الأولي لا زال يعاني من تطور متذبذب، فرغم أن هذا الجزء من النظام التعليمي يستقبل ما يناهز 658789 طفلا في مختلف المؤسسات، فإن هذا العدد لا يمثل سوى 43,8 في المائة من مجموع الأطفال المغاربة المتراوحة أعمارهم ما بين سن الرابعة والخامسة.
وسجل مجلس عزيمان وجود نقص كبير في المؤسسات القادرة على احتضان الأطفال في السنوات الأولى من عمرهم، وغياب تأطير وتقنين مؤسسات التعليم الأولي، وفضاءات استقبال الأطفال، إضافة إلى غياب المراقبة في هذا القطاع.
وشددت توصيات عزيمان على أن واقع التعليم الأولي في المغرب، أنه لا يمنح فرصا متكافئة لكل الأطفال المغاربة، خصوصا بين المجالين الحضري والقروي، وبين الذكور والإناث، وسط غياب تكوين للمربيات والمربيين، وهزالة أجورهم، وهو ما ينعكس على مردوديتهم.
وأكد المجلس أنه يتوخى من خلال هذا الرأي، تقديم توصيات من شأنها التعميم  الإلزامي و التدريجي لتعليم أولي مجاني وذي جودة، أساسه منظور تربوي مُجدِّد، يجعل الأطفال فاعلين في الأنشطة التربوية والتعلُّمية، كما ييسر لهم المتابعة الناجحة لمسارهم الدراسي على نحو منصف وبفرص متكافئة.
وقال المجلس إن هذا الرأي يندرج في إطار تعميق الدراسة والبحث في بعض القضايا الأفقية المتضمنة في الرؤية الإستراتيجية للإصلاح 2015-2030.
وقال نور الدين أفاية عضو المجلس، في كلمته أنه تم التنصيص على التعليم الأولي للطفل إلا أنه ومنذ سنة 2004 استمر تأجيل هذا الرأي بسب ما أسماه بتدخل جهات و مؤسسات متضاربة تتدخل في التعليم الأولي،وأضاف نتمنى أن تتوفر شروط الإنصات لكي يتحقق وينهض الجميع بالتعليم الأولي العمومي الذي نرقى إليه.
وقال بأن التربية والتعليم هو مسألة سياسية ومجتمعية وأنها بالضرورة تهم الحاضر والمستقبل وتتعالى عن الإيديولوجيات والتخندق الحزبي.


صاحب المقال : Annahar almaghribiya

المرجع : Annahar almaghribiya