آلية جديدة لاسترجاع المقاولات حصتها من الـTVA من الدولة

2018-02-09 12:24:23

بات على المقاولت التي عليها ديون للضريبة على القيمة المضافة عالقة لدى الخزينة العامة للمملكة سلك طريقيتين لاستخلاصها الاولى تقليدية و هي الانتظار إلى حين خروج مشاريع القوالنين المالية في كل سنة لتتحول إلى مشاريع قوانين مالية وبالتالي انتظار الميزانيات القطاعية إلى حين التاشير عليها ، و المسلك الثاني هو الآلية الجديدة التي تم سنها في الرابع و العشرين من ينايرالأخير و التي تعتمد على على النظام البنكي و تلزم العديد من الاجراءات . وقال مصدر مقرب من ملف الضريبة على القيمة المضافة و استرجاعها من طرف المقاولات من خزينة الدولة إن دورية جديدة صادرة عن المديرية العامة للضريبة صدرت في الخامس من فبراير الجاري ( الإثنين المنصرم) تؤكد أن المقاولة المعنية باسترجاع حقها من حصة الضريبة على القيمة المضافة عن طريق ىلية النظام البنكي عليها ان تقصد أحد البنوك الموقعة في الرابع و العشرين من ينتاير الأخير بين هذه البنوك و وزارة الاقتصاد و المالية، حيث يتعين على الطرفين ( المقاولة  و البنك المعني بالاتفاقية ) على توقيع رسالة ثنائية مشتركة تؤكد المصلحة المشتركة بينهما و بعثها إلى المديرية الجهوية للضريبة التي يتبع غلى  ترابها المجالي المقاولة و المؤسسة البنكية،وهكذا وبعد توصل المديرية بهذه المراسلة ستعمل على  منح الطرفين شهادة  تحمل العديد من المعلومات  على راسها الرقم التعريف الموحد للمقاولة و القيمة الحقيقية للضريبة على القيمة المضلفة  و الفترات المعنية بهذه الضريبة و الإذن من وزارة الاقتصاد و المالية بهدف استخلاص المستحقات الضريبية عن طريق آلية البنك الشيء الذي سيسمح إلى توقيع عقد بين البنك و المقاولة بهدف الاستخلاص عن طريق حساب بنكي للمقاولة الشيء الذي يفرض على المقاولة إخبار المديرية الجهوية للضرائب.
هذا، وعرف استرجاع المقاولات حصيصها من الضريبة على القيمة المضافة الذي تؤديه الخزينة العامة للمقاولات العديد من العراقيل ، وفي مقدمتها التأخير عن التواريخ المحددة لأداء هده المستحقات مما جعل هذه المقاولات و العديد من المؤسسات تدق نا قوس الخطر بشانه حيث لم تتمكن المقاولات من استخلاص مستحقاتها من الضريبة على القيمة المضافة، التي تراكمت لتصل إلى 30 مليار درهم، حسب آخر المعطيات التي كانت عنها وزارة الاقتصاد والمالية كشفت عنها.
وشهدت متأخرات الضريبة التي ما تزال في ذمة الدولة ارتفاعا ملحوظا، خلال السنوات الأخيرة ، إذ أن الضريبة على القيمة المضافة تفرض على الاستهلاك وليس الإنتاج، لكن المقاولات تؤديها للخزينة مسبقا على أن تسترجعها لاحقا. لكن ارتفاع معدلات الضريبة، التي تتتنوع إلى خمسة معدلات، تجعل عملية احتساب المبالغ التي يتعين إرجاعها للمقاولات صعبة.
وطالب الاتحاد العام للمقاولات بضرورة إيجاد حل لهذا الإشكال، الذي أصبح يؤرق أرباب المقاولات، إذ أن العديد منهم لم يعودوا قادرين على الالتزام بأداء مستحقات الممونين، ما يتسبب في سلسلة من الصعوبات لكل المقاولات، علما أن وزارة الاقتصاد والمالية لا تدمج هذه المستحقات ضمن القروض التي في ذمة الدولة، وذلك لتفادي انعكاس ذلك على مستوى عجز الميزانية.
في السياق ذاته، كان المجلس الأعلى للحسابات، في تقييمه لتنفيذ قانون المالية لسنة 2016،  رصد عددا من الاختلالات من أبرزها الارتفاع الملحوظ لمتأخرات الأداء وعدم إدراجها ضمن التكاليف، ما يؤثر على طريقة احتساب عجز الميزانية. وأشار تقرير المجلس، الذي وجه إلى وزارة الاقتصاد والمالية، من أجل إبداء ردها وملاحظاتها حول استنتاجات المجلس، إلى أن عجز الميزانية سيكون أعلى من المستوى الذي تقدمه الحكومة بالأخذ بعين الاعتبار أن متأخرات الأداء المستحقة للمقاولات عبارة عن تكاليف تتحملها الميزانية، وطالب بضرورة إدراجها ضمن عناصر احتساب عجز الميزانية.
وتصل متأخرات الضريبة على القيمة المضافة التي يتعين أداؤها للمقاولات ما يناهز 10 ملايير درهم، خلال السنة ذاتها، علما أن إجمالي المتأخرات التي في ذمة الحكومة يتجاوز 30 مليار درهم، ما يمثل أزيد من 13 % من إجمالي النفقات العادية للميزانية خلال 2016.
ويرجع المحللون تراكم المتأخرات إلى إشكالية تعدد معدلات التضريب، الذي يجعل الأمر أكثر تعقيدا عند احتساب قيمة الضريبة التي يتعين إرجاعها إلى المقاولات، لأن بعض المقاولات تستخدم، على سبيل المثال، مواد أولية خاضعة للضريبة على القيمة المضافة بمعدل 20 %، في حين أن منتوجها النهائي خاضع لضريبة بمعدل 14 %، ما يفرض احتساب الفارق لإرجاعه إلى المقاولة، وتصبح الأمور أكثر تعقيدا عندما تكون المواد الأولية التي تستعملها المقاولات خاضعة لمعدلات مختلفة.
وتسعى الحكومة إلى تقليص المعدلات، لكنها تصدم بالانعكاسات السلبية لهذا القرار على أسعار المواد المفروضة عليها الضريبة على القيمة المضافة.


صاحب المقال : Annahar almaghribiya

المرجع : Annahar almaghribiya