نهاية حكومة العثماني على يد بنكيران

2018-02-12 11:53:41

دخل التيار الموالي لبنكيران بـ"البيجيدي"، في حرب "خفية" بالوكالة ضد مكونات الأغلبية الحكومية، واختيار التيار الذي يتزعمه البوقرعي وحامي الدين مواصلة تنفيذ "مخطط" بنكيران الهادف الى ضرب الأغلبية الحكومية والانتقام من قياداتها، بعد هجوم بنكيران اللاذع على زعماء الأغلبية الحكومية، ومحاولة نسف الحكومة، حيث اعتبر عبد العالي حامي الدين المطلوب أمام قضاء محكمة الاستئناف بفاس، أن ما قام به عبد الاله بنكيران من هجوم على أخنوش ولشكر، هو" واجب وطني وأن خطابه نقطة نظام كبيرة حول ما أسماه بالاختلالات الخطيرة التي تتهدد البناء المؤسساتي والديمقراطي في البلاد".
ودافع حامي الدين على ما أسماه "خطاب بنكيران"، معتبرا أن " الخطاب يساهم في تقوية الفكرة الإصلاحية، وزرع اليقظة السياسية المطلوبة من أجل التصدي لإرادة التراجع الديموقراطي التي يعبر عنها البعض بشكل مفضوح"، قائلا أن ما يقع يهدف الى "الاستدراج إلى فخ الإضعاف الذاتي، وتعميق الهوة داخل الحزب"، واختار حامي الدين مهاجمة مكونات الأغلبية بالقول ، "إذا كان البعض لديه مشكلة مع مضامين خطاب بنكيران فعليه أن يمتلك الشجاعة السياسية للرد عليه".
من جهته كشف خالد البوقرعي الكاتب الوطني السابق لشبيبة حزب العدالة والتنمية، عبر صفحته بـ"الفايسبوك"، "أنه سيتم التخلص من حزبه في أقرب فرصة سانحة، داعيا إلى من أسماهم بـ "المتغوّلين" إلى عدم التردد في استغلال الخرجة الإعلامية الأخيرة لزعيم الحزب السابق عبد الإله بنكيران من أجل إسقاط الحكومة.
ووجه البوقرعي كلامه الى الأحزاب السياسية في الأغلبية قائلا، "نحن ندرك أنه سيتم التخلص منا في أقرب فرصة سانحة، وإذا أردتم أن تكون الفرصة هي تصريحات سي عبدالإله فلا تترددوا، فمنذ دخلتم هذه الحكومة وأنتم تبحثون عن سبب فها هو السبب قد جاء بين أيديكم"، وقال "أسقطوا الحكومة وأعيدوا الانتخابات، ولا تنتظروا إلى غاية 2021 وفوزوا بها ولا تتركونا نحصل ولو على مقعد واحد. لقد مللنا منكم. نريد أن نرتاح"، معتبرا أنه لا يوجد هناك تحالف حكومي وإنما هناك فقط "تغول"، داعيا إلى من يبحث عن حزب بلا ضمير، أن يبحث عنه بعيدا عن البيجيدي.
وقاطع وزراء التجمع الوطني للأحرار المجلس الحكومي، الأمر الذي دفع رئيس الحكومة الى فتح باب المصالحة وتهدئة الأوضاع والدعوة الى اجتماع ببيت رئاسة الحكومة بحي الأميرات، للتقليل من حجم "هجومات" بنكيران ضد زعماء الأغلبية، حيث أكدت بعض مكونات الأغلبية، أن الاشكال الحقيقي ليس في كلام بنكيران بحد ذاته بل في صمت العثماني كرئيس للحكومة أمام هجومات بنكيران.
وتفاقم الاشكال الذي خلقه بنكيران، بعدما قاطع للمرة الثانية عزيز أخنوش وعدد من وزرائه في الحكومة، زيارة الوفد الحكومي الى الشرق، مما زاد من تأزيم الوضع السياسي داخل مكونات الأغلبية الحكومية، الأمر الذي أكد ادريس لشكر الكاتب الأول لحزب الاتحاد الاشتراكي، عندما دعا خلال مروره باحدى البرامج على قناة "ميدي1 تيفي"مساء السبت، "دعا " عبد الاله بنكيران الأمين العام السابق لحزب العدالة والتنمية، الى ترك العثماني والحكومة تعمل"، مشددا أن خرجات بنكيران الأخيرة، فيها إساءة لحزب العدالة والتنمية، وفيه إضعاف لقيادات الحزب التي هي مسؤولة عن الشأن العام، وتسيير الحكومة والجماعات المحلية ومجالس الأقاليم، معتبرا أن "أخطر شيء هو أن تكون في موقع التسيير وتكذب على الشعب المغربي وتتنكر له".
وأكد الكاتب الأول لحزب الاتحاد الاشتراكي، أن بنكيران بخرجته الإعلامية لم يحترم التقاليد الديمقراطية، والأخلاق الديمقراطية، التي تتطلب منه عندما يخرج من مهمة الأمانة العام للحزب أن يفسح المجال لسلفه.
وكان بنكيران، سخر في كلمة له على هامش الجلسة الافتتاحية للمؤتمر الوطني السادس لشبيبة حزب العدالة والتنمية، من رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار عزيز أخنوش، مسائلا إياه عن "الشوافة" التي أخبرته بأن حزبه سيتمكن من الفوز بالانتخابات التشريعية لسنة 2021، حتى يتعامل معها حزبه أيضا من الآن، و تساءل، عن الجهة التي منحت ضمانات لأخنوش بالانتخابات المقبلة، أم أن أخنوش يريد تكرار تجربة الحزب المعلوم في إشارة إلى حزب الأصالة والمعاصرة، كما خاطب بنكيران أخنوش "خليني نقول ليك بأن زواج المال بالسلطة خطر على الدولة".
وهاجم بنكيران في خطابه وقتها ادريس لشكر، قائلا له" يجب أن يعرف قدر نفسه"، مضيفا "لا يمكن لحزب أكملوا له بمشقة فريقه البرلماني أن يفرض هيمنته على حزب له 125 نائبا برلمانيا”، موجها كلامه للشكر "أنت أيضا لا تخيفنا ببلطجتك، فنحن لسنا مشاركين في لعبة السومو اليابانية".


صاحب المقال : Annahar almaghribiya

المرجع : Annahar almaghribiya