الميزان التجاري يتفاقم وعجزبـ15.4 مليار درهم مع بداية العام

2018-02-23 13:30:27

على الرغم مما يُروّج بأن الحكومة عازمة كل العزم على إيجاد بدائل وحلول للتقليص من عجز الميزان التجاري إلا أن بداية العام جاءت لتفند هذه المزاعم بعد ما سجل الميزان التجاري عند نهاية الشهر الأول من سنة 2018 عجزا بلغ 14.4 مليار درهم، حيث أكد مكتب الصرف على أن هذا العجز بدل أن يسجل تقلصا سجل عند نهاية يناير 2018، ارتفاعا بنسبة 4.08% على أساس سنوي، وبقيمة نحو 15.48 مليار درهم ( 1.68 مليار دولار/ 1.36 مليار يورو)، مقابل عجز قيمته 14.87 مليار درهم في يناير 2017، علما أنه بنهاية عام 2017، ارتفع العجز بالميزان التجاري للمغرب بنسبة 2.8%، لتبلغ قيمته 190.22 مليار درهم، مقابل 185 مليار درهم، قيمة العجز بنهاية 2016.
 ولعل ما يفسر هذا العجز هو ارتفاع قيمة الواردات مقابل انخفاض قيمة الصادرات المغربية، حيث بلغ إجمالي قيمة واردات المملكة خلال الشهر الأول للعام الجاري، 35.85 مليار درهم، مقابل 34.62 مليار درهم في يناير 2017، بزيادة نحو 3.6%. وحققت واردات المملكة من المنتجات الغذائية، قفزة بنحو 31.8% على أساس سنوي، لتبلغ قيمتها خلال الشهر الماضي نحو 4.04 ملايير درهم، مقابل 3.06 ملايير درهم في يناير 2017. كما استوردت المملكة معدات سلعية بقيمة 8.71 ملايير درهم، بتراجع 29% عما استوردته في الشهر المقارن من 2017، واستوردت مواد طاقة (غاز ومواد بترولية وغيرها) بنحو 6.13 ملايير درهم، بزيادة 7% عن قيمة وارداتها من سلع الطاقة في يناير 2017.
وفيما يخص صادرات المغرب خلال يناير 2018، فقامت المملكة بتصدير سلع بقيمة 20.38 مليار درهم، مقابل 19.75 مليار درهم، قيمة الصادرات المغربية في يناير من العام الماضي، بنمو 3.2% على أساس سنوي.
وتمثلت أهم الصادرات المغربية في السيارات، بقيمة 5.23 ملايير درهم، بزيادة سنوية 8.5%، تليها منتجات الفوسفاط ومشتقاته بقيمة 2.7 مليار درهم، وبنمو 13.9%، ثم الطائرات بقيمة 925 مليار درهم، وبنمو 14.8%، ومنتجات النسيج والجلود بـ3.05 ملايير درهم، وارتفاع نسبته 1.3%.
وربط فاعلون اقتصاديون استمرار ارتفاع عجز الميزان التجاري بارتفاع فاتورة الواردات المغربية من الطاقة التي ظلت هي المساهم السلبي الأول في ارتفاع عجز الميزان التجاري المغربي، إذ ارتفعت قيمة هذه الفاتورة بنسبة 7 في المائة مقارنة بنفس الفترة من السنة الماضية. وتوقع العديد من هؤلاء الفاعلين أن يستمر العجز في ارتفاعه بارتفاع قيمة فاتورة الواردات الخاصة بالمواد الطاقية خصوصا مع عدم استقرار السوق الدولي للنفط، كما أن ارتفاع قيمة الواردات من المواد الغذائية كان له الأثر السلبي في عجز الميزان التجاري، الشيء الذي جعل المصادر نفسها تتوقع ارتفاع قيمة فاتورة هذه المواد ارتباطا بتأثر الأنشطة الفلاحية وغير الفلاحية بسبب تأخر التساقطات المطرية، الشيء الذي سيزيد من تفاقم الميزان التجاري وبالتالي ارتفاع  قيمة العجز.   


صاحب المقال : Annahar almaghribiya

المرجع : Annahar almaghribiya