حامي الدين يُقسم المجتمع إلى معسكرين

2018-03-11 11:56:46

استغرب متتبعون لقضية توفيق بوعشرين، من الإنزال المكثف لقيادات حزب العدالة والتنمية في جلسة محاكمة مدير جريدة "أخبار اليوم" المتابع بتهم "الاتجار في البشر والاغتصاب واستدراج فتيات للبغاء"، وأثار حضور عبد العالي حامي المستشار البرلماني المتابع أمام قضاء التحقيق فاس في جريمة "قتل أيت الجيد بنعيسى" لجلسة المحاكمة، وتحركاته رفقة مجموعة من المحامين ومن هيئة دفاع توفيق بوعشرين، جدلا واسعا وسط عدد من الحقوقيين والحقوقيات المتابعين للقضية كملف جنائي يستعرض مجموعة من التهم الجنسية ضحاياها من النساء الصحفيات.
وحضر مجموعة من أعضاء "البيجيدي" وسط قاعة المحكمة باستئنافية الدار البيضاء، لمتابعة محاكمة توفيق بوعشرين، حيث ظهرت وسط الجلسة أمينة ماء العينين البرلمانية عن حزب العدالة والتنمية، وبثينة القروي البرلمانية عن "البيجيدي" وزوجة حامي الدين، وعدد من أعضاء الحزب المحسوبين على تيار بنكيران.
وكان حامي الدين يتابع المحاكمة من وسط الجلسة، قبل أن يتواصل مع المحامي عبد الصمد الادريسي المعروف انتمائه وقربه لحزب العدالة والتنمية، حيث كانت جل مرافعات الادريسي حول الطعن في محاضر الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، واتهامات بالتزوير في محاضر الاستنطاق للوكيل العام للملك، كما كانت جل مرافعات الدفاع تتجه الى تسييس القضية وخروجها عن الطابع الجنائي، وظهر حامي الدين يتسحب من وسط القاعة الى الصفوف الأمامية، في محاولة منه السلام على بوعشرين قبل أن يصده الأمن ، ويكتفي بإلقاء التحية عليه من خلف الزجاج، والإشارة له بشارة النصر والتضامن معه.
واستعان حامي الدين بمصطلحات حريبية وعسكرية كشفتها تدوينة نشرها من وسط المحكمة،  مطالبا المتضامنين معه ومع بوعشرين أن ينضموا الى معسكره، واصفا المعسكر الآخر بالغبش و الغموض، حيث  كتب حامي الدين من وسط المحكمة في تدوينة على صفحته بالفايسبوك، "أتابع في هذه الاثناء محاكمة الصحافي والصديق بوعشرين"، مضيفا "النقيب عبد اللطيف بوعشرين من هيئة الدار البيضاء والنقيب عبد الرحيم الجامعي والنقيب زيان من هيئة الرباط والنقيب عبد اللطيف أوعمو من هيئة أكادير وثلة من الأساتذة الكبار من مختلف الهيئات في المغرب ينوبون عن الصحافي المقتدر توفيق بوعشرين، فيما ينوب عن المشتكيات مجموعة من المحامين من بينهم الحبيب حاجي وجواد بنجلون التوبمي اللذين ينوبان في ملف ما يعرف بقضية آيت الجيد التي تم تحريكها ضدي بعد ربع قرن" قائلا في تدوينته" بالنسبة إلي الأمور واضحة ولا تقبل أي غبش أو غموض، ولذلك على شرفاء هذا الوطن أن يختاروا معسكرهم بوضوح".
ودفع خروج  نعيمة لحروري احدى المشتكيات في قضية بوعشرين، بتدوينة بـ"الفيسبوك" تذكر فيها حامي الدين بالمحامي مصطفى الصغيري، الذي يترافع عنه في قضية آيت الجيد، وهو في نفس الوقت محامي لحروري في ملف توفيق بوعشرين، الى سحب حامي الدين لتوكيل المحام الصغيري في ملفه.
وذكرت الحروري، " أن عبد العالي حامي الدين القيادي في حزب "العدالة والتنمية" والمتهم الرئيسي في مقتل الطالب القاعدي آيت الجيد، يحاول تمويه متابعيه القلائل بالفضاء الأزرق وتشبيه محاكمته بمحاكمة بوعشرين، من خلال ادعائه أن المحامين الذين ينوبون عن النساء اللواتي يتهمن أنهن تعرضن للاغتصاب والتحرش من طرف مدير نشر يومية "أخبار اليوم" هم المكلفون بالدفاع عن ملف آيت الجيد.
وتساءلت لحروري التي تتهم بوعشرين …عن سر تغاظي بوعشرين عن هذه المعلومة وعدم إخبار الرأي العام بها حيث قالت "وينوب عن المشتكية نعيمة لحروري الأستاذ مصطفى الصغيري الذي ينوب عنك السيد حامي الدين في ملف آيت الجيد.. فهل سقط هذا سهوا من تدوينتك هاته؟ أم تعمدت ذلك وأنت تخبر الناس بين المعسكرين".


صاحب المقال : Annahar almaghribiya

المرجع : Annahar almaghribiya