مخطط التسريع الصناعي آلية لمواكبة التطورات الدولية

2018-03-27 11:49:40

أجمع فاعلون في الاقتصاد على أن مخطط التسريع الصناعي باستطاعته إنعاش الاقتصاد الوطني وجعله نموذجا اقتصاديا في منطقة شمال إفريقيا وأداة للنمو مع ضمان استدامة المنحى التصاعدي لهذا النمو خصوصا في ظل انفتاح المغرب على العديد من الأسواق وعلى القارة الإفريقية في إطار جنوب جنوب وبسياسة رابح رابح.
واعتبر الفاعلون الاقتصاديون، أن مواصلة تعزيز الاستثمارات في البنى التحتية الحيوية كالطرق والسكك الحديدية والمناطق اللوجيستيكية والاتصالات والنقل بكل أنواعه باعتبارها آليات في خدمة مخطط التسريع الصناعي من شأنها أيضا أن تخدم بشكل إيجابي الاقتصاد المغربي.
وإذا كان المصدر المذكور سجل تراجع مستوى مساهمة النمو الاقتصادي في خلق مناصب شغل جديدة، حيث انتقل عدد فرص الشغل التي يحدثها الاقتصاد الوطني من 200 ألف منصب منذ سنوات إلى ما يناهز 30 ألف منصب في السنوات الأخيرة، فإنه أكد على أن مخطط التسريع الصناعي (2014 - 2020)، مكن من إحداث 89 ألفا و884 منصب شغل في سنة 2017، بارتفاع قدره 13 ألفا و657 منصب شغل مقارنة بسنة 2016، وهو المعدل الذي سيمكن في حال الحفاظ عليه، من تجاوز الهدف الأولي (500 ألف منصب شغل) لهذه الاستراتيجية القطاعية، في أفق بلوغ 550 ألف منصب شغل، وهو ما كان أكده وزير الصناعة والاستثمار والتجارة والاقتصاد الرقمي مولاي حفيظ العلمي أمام مجلس الحكومة، الخميس الأخير حول وضعية التشغيل بالقطاع الصناعي منذ انطلاق استراتيجية تسريع التنمية الصناعية في سنة 2014، مشددا على أنه "في سنة 2015، تم إحداث 52 ألفا و376 منصب شغل في المجال الصناعي، و76 ألفا و227 منصبا في سنة 2016، و89 ألفا و884 منصب شغل في سنة 2017"، مبرزا أن هذه الحصيلة تعكس تقدما وتحولا ملموسا نتج عن مجهود كبير للدولة عبر صندوق التنمية الصناعية وعبر مواكبتها لمختلف القطاعات الصناعية بعقود برامج، في قطاع السيارات، والمناطق الحرة، والصناعات الغذائية، والنسيج، والطائرات، والصيد البحري، والصيدلة..
كما شدد على أن مؤشرات مناصب الشغل الصافية انتقلت من 3738 منصب شغل سنة 2015 إلى 32 ألفا و962 منصبا سنة 2016، قبل أن تستقر في 46 ألفا و36 منصب شغل صافٍ في 2017، مشيرا إلى أن من نتائج هذه الحركية في مجال التشغيل تطور القيمة المضافة للقطاع الصناعي، بحيث إنه ما بين 2013 و2014 كان تطور القيمة المضافة 1 في المائة فقط، فيما انتقل إلى 5 في المائة ما بين 2014 - 2015، ليرتفع إلى 12 في المائة ما بين 2015 - 2016.
  وحسب المصدر ذاته، فإن هذا التطور على مستوى القيمة المضافة، برز على مستوى الاندماج الصناعي، وعلى مستوى الصادرات الصناعية التي ترتفع منذ 2014 بمعدل 10 في المائة سنويا.
ولم تمنع هذه المعطيات الإيجابية الفاعلين الاقتصاديين من الدعوة إلى اعتماد منهج قصير المدى لتحسين النموذج الاقتصادي، في انتظار وضع تصور جديد للنموذج الأصلح للاقتصاد المغربي واعتماد الحكامة في التسيير وتطوير تنافسية النسيج الاقتصادي الوطني، مشددين على أن المغرب أصبح مطالبا بتحسين مردودية استثماراته العمومية، وتطوير المراكز المشرفة عليها.


صاحب المقال : Annahar almaghribiya

المرجع : Annahar almaghribiya