عمال “لاسامير” يعتصمون رفقة عائلاتهم احتجاجا على صمت الحكومة

2018-03-29 12:23:52

أعلنت الجبهة المحلية لمتابعة أزمة “سامير” عن تنظيم اعتصام مفتوح أمام مقر عمالة المحمدية، ابتداء من 4 زوالا من يوم الجمعة 20 أبريل المقبل، ودعت الجبهة في بلاغ لها تتوفر النهار المغربية على نسخة منه، كل الأجراء بشركة “سامير” وعائلاتهم وعموم المناضلات والمناضلين في التنظيمات السياسية والنقابية والجمعوية وكل المتضامنين مع القضية في أبعادها المتعددة، من أجل المشاركة المكثفة في هذه المحطة النضالية الهامة .
ويأتي هذا القرار بعد مرور سنتين على صدور قرار المحكمة التجارية بالدار البيضاء بخصوص التصفية القضائية لشركة سامير، مصفاة تكرير البترول المغربية المتوقفة عن العمل، يتجه العمال إلى تنظيم اعتصام مفتوح أمام مقر عمالة مدينة المحمدية الشهر المقبل.
واحتجت الجبهة النقابية في بلاغها، بقوة على الموقف السلبي للحكومة المغربية من أزمة شركة “سامير”، وتؤكد مطالبة الدولة المغربية من أجل العمل على تيسير وتوفير شروط الاستئناف العاجل للإنتاج الطبيعي بمصفاة المحمدية، والمحافظة على المساهمات المتعددة التي توفرها صناعات تكرير البترول لفائدة الاقتصاد الوطني ولمدينة المحمدية وللتشغيل والحد من البطالة.
وجددت المطالبة بالتحقيق الشامل في أسباب وصول شركة “سامير” إلى التصفية القضائية ونهب أصولها، والعمل على تحديد المسؤوليات وترتيب الجزاءات، والتصدي الحازم لكل أشكال الابتزاز الداخلي والخارجي ولكل أساليب التحكم والاحتكار التي تهدد الأمن الطاقي الوطني وتتلاعب بمصالح المستهلكين في سعر وجودة المحروقات البترولية.
وكانت المصفاة المملوكة لمجموعة كورال لصاحبها الحسين العامودي، قد توقفت عن الإنتاج صيف 2015 بسبب تراكم ديونها التي بلغت أكثر 40 مليار درهم، ودخلت مرحلة التصفية القضائية سنة 2016.
ونادت الجبهة المحلية لمتابعة أزمة "سامير"، التي تضم النقابات الممثلة للشغيلة، بأن توقف المصفاة كانت له أضرار بليغة على حقوق المأجورين وعلى الرواج والتنمية المحلية للمحمدية وعلى مصالح الاقتصاد الوطني.
وتحدثت الجبهة النقابية، في بيان لها أول أمس الثلاثاء، عن "التعامل السلبي للحكومة المغربية مع القضية، وتهربها من التدخل والمساعدة في استئناف شركة سامير لنشاطها الطبيعي وإنقاذ العباد والعتاد من الهلاك والتدمير".
والتمس العمال ضرورة تدخل الدولة المغربية من أجل العمل على تيسير وتوفير شروط الاستئناف العاجل للإنتاج الطبيعي بمصفاة المحمدية، والمحافظة على المساهمات المتعددة التي توفرها صناعات تكرير البترول لفائدة الاقتصاد الوطني ولمدينة المحمدية وللتشغيل والحد من البطالة.
ويذكر أن الحسين العامودي، المالك السابق لشركة سامير المغربية، تقدم، منذ أسابيع، بطلب تحكيم دولي ضد المغرب لدى المركز الدولي لفض نزاعات الاستثمار التابع للبنك الدولي، بعدما سبق أن هدد بذلك سنة 2015 حين بدأت أزمة سامير.
وقد وضع مكتب محاماة في الولايات المتحدة الأمريكية، يوم الأربعاء 14 مارس الجاري، طلب التحكيم الدولي بهدف فتح مسطرة تحكيم ضد المغرب، ضد رئيس الحكومة المغربية ووزارة الشؤون الخارجية والتعاون الدولي ووزارة العدل.
وتخضع شركة "سامير"، التي توجد بمدينة المحمدية، منذ شهر مارس من عام 2016، للإدارة القضائية من طرف المحكمة التجارية بالدار البيضاء للحفاظ على معدات التشغيل وضمان استقرار قيمتها السوقية، بعدما عرفت وضعاً مالياً صعباً منذ 2008 نتيجة اللجوء المفرط إلى الاستدانة؛ إذ بلغت ديونها حوالي 44 مليار درهم نهاية عام 2014 لتتوقف أشغالها سنة 2015.
وتعد لاسامير، المصفاة الوحيدة في المغرب التي تأسست سنة 1958، وكانت آنذاك مملوكة للدولة المغربية؛ لكن جرت خوصصتها سنة 1997 ببيعها لمجموعة كورال المملوكة للسعودي الحسين العامودي.


صاحب المقال : Annahar almaghribiya

المرجع : Annahar almaghribiya