الذكرى 62 تكشف قوة الأمن في ردع الجريمة ومحاربة الارهاب

2018-05-18 14:11:37

اختار عبد اللطيف الحموشي، المدير العام للمديرية العامة للأمن الوطني، الذكرى 62 لتأسيس المديرية العامة للأمن الوطني  للتأكيد على أن المديرية العامة للأمن الوطني تواصل ورش تحديث هياكلها وبنياتها الأمنية، وتطوير منظومة التكوين الشرطي، والاستثمار في مواردها البشرية، تجسيدا لأبعاد ودلالات الزيارة الملكية السامية، وذلك على النحو الذي يضمن تنفيذ الرؤية الملكية السديدة للمفهوم الجديد والمتجدد للسلطة، ويتيح التنزيل السليم لمرتكزات الحكامة الأمنية الجيدة.

وسجل الحموشي، أن تخليد هذه الذكرى يأتي مباشرة بعد الزيارة الملكية الميمونة التي تفضل بها جلالة الملك، نصره الله، لمقر المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، مشيرا إلى أنها تشكل تشريفا ملكيا للمؤسسة الأمنية، وتجسد سابغ العطف وسامي الرضا اللذان يوليهما جلالته لأطر وموظفي هذه المؤسسة، كما أنه تحفيز مولوي من أجل المزيد من التفاني والتضحية في سبيل توفير الأمن، وكسب التحديات المرتبطة بمكافحة الجريمة والمحافظة على النظام العام.
وشدد الحموشي، على أن المديرية العامة للأمن الوطني رفعت في شهر ماي 2015 شعار "الإصلاح الشامل والعميق للمرفق العام الشرطي"، والذي تفرعت عنه وقتها مخططات عمل تروم عصرنة البنايات الأمنية، وتطوير الصورة العامة للشرطي، وتجويد الخدمات المقدمة للمرتفقين، والرفع من جاهزية الوحدات والفرق المكلفة بمكافحة الجريمة، فضلا عن تدعيم فلسفة شرطة القرب.
وكشف الحموشي أنه ولأول مرة، تمكنت مصالح الأمن الوطني خلال هذه السنوات الثلاث، من إحداث وتجهيز 13 فرقة جهوية للأبحاث والتدخلات، مهمتها تدبير التدخلات الأمنية في القضايا الإجرامية الكبرى، ودعم وإسناد باقي الوحدات الأمنية اللاممركزة في القضايا الموسومة بالتعقيد، كاختطاف واحتجاز الرهائن، وتفكيك الشبكات الإجرامية وغيرها من صور الجريمة المنظمة.
وأوضح أن المديرية العامة للأمن الوطني، واصلت مسلسل تحديث المرافق الشرطية وتيسير الولوج إلى الخدمات الأمنية، فضلا عن مواكبة الامتداد العمراني والنمو الديموغرافي بالمناطق الحضرية الجديدة، مشيرا إلى أن المديرية العامة للأمن الوطني تستعد لإطلاق الجيل الجديد من البطاقة الوطنية للتعريف الإلكترونية، وهي نسخة متطورة ومؤمنة لسندات الهوية، تتوفر فيها تطبيقات جديدة من شأنها تقوية معايير الأمان المدرجة في هذه الوثيقة التعريفية، وتوفير خدمات جديدة من خلال مواكبتها للنظام الرقمي المعتمد من طرف مختلف الفاعلين العموميين والخواص.
و اختارت أسرة الأمن الوطني، مناسبة الذكرى الثانية والستين لتأسيس المديرية العامة للأمن الوطني، لاستحضار منجزات وتضحيات أبناء هذه المؤسسة الأمنية لضمان أمن المواطنين وحماية ممتلكاتهم،  حيث أوضح عبد اللطيف الحموشي المدير العام للمديرية العامة للأمن الوطني، أن الذكرى تستحضر الأجيال المتعاقبة من نساء ورجال الأمن و الملاحم الوطنية الكبرى للعرش العلوي المجيد والشعب المغربي الوفي، وتتذكر فيه ما قدمه الرعيل الأول من أسرة الأمن الوطني في سبيل تثبيت الأمن والأمان، وإشاعة السكينة والاستقرار، حتى أضحى المغرب بلدا آمنا ومؤمنا ضد مختلف المخاطر والتحديات، ومحصنا من كل التهديدات الإجرامية والإرهابية، وذلك بفضل القيادة الرشيدة لجلالة الملك.

وكشفت الذكرى عن حصيلة عمل رجال ونساء الأمن في مختلف مناطق المغرب، لتثبيت الأمن والحفاظ على الاستقرار، حيث تم بوجدة اعتقال أزيد من 50 ألف شخص في حالة تلبس بالجرم في عام واحد، وذلك خلال الفترة ما بين فاتح ماي 2017 و30 أبريل 2018، بعد توقيف 50 ألف و635 شخصا في حالة تلبس بالجرم، منهم 2293 شخصا من أجل السرقة.

وبحسب معطيات قدمتها ولاية الأمن بمناسبة الاحتفال بالذكرى ال 62 لتأسيس الأمن الوطني، فإن المصالح الأمنية تمكنت أيضا خلال هذه الفترة من توقيف 13 ألف و198 شخصا مبحوثا عنه من أجل مختلف الجنايات والجنح، منهم 621 من أجل قضايا متعلقة بالسرقات.

ووفق المعطيات ذاتها، فقد تم تسجيل ما مجموعه 50 ألف و177 قضية، ما بين فاتح ماي 2017 و30 أبريل 2018، مقابل 51 ألف و925 قضية في السنة التي قبلها، أي بانخفاض بلغ 1748 قضية، مع تحقيق معدل زجر عام بلغ 30ر90 في المائة، فضلا عن تقديم ما مجموعه 53 ألف و629 شخصا أمام العدالة.

وفي السياق ذاته، تمكنت المصالح الأمنية التابعة لولاية أمن وجدة، بتنسيق مع مصالح المديرية الجهوية لمراقبة التراب الوطني من تفكيك مجموعة من الشبكات الإجرامية ذات امتدادات جهوية ووطنية ودولية، منها ثلاث شبكات إجرامية دولية تنشط في مجال الهجرة السرية، وشبكتين إجراميتين تنشطان في ميدان الإختطاف والإحتجاز وطلب فدية، والإتجار في البشر ،كما تم تفكيك 11 شبكة إجرامية تنشط في مجال الإتجار في المخدرات والأقراص المهلوسة والمخدرات الصلبة والقوية.

وقد مكنت هذه العمليات من حجز أزيد من 31 طن من مخدر الشيرا ، و80 كلغ من الكيف، وأزيد من 5 كلغ من الكوكايين، و15500 علبة من السجائر المهربة، و23752 قنينة من الخمور المهربة، و130 ألف و143 قرص مهلوس.


وكشفت ولاية أمن الرباط، على أن مصالحها حققت في 54 الف قضية تتعلق بالجنوح والانحراف سنة 2017 ، حيث أعلن والي أمن ولاية الرباط سلا الصخيرات تمارة الخميسات مصطفى مفيد ، أن المصالح الأمنية تمكنت في إطار الجهود المبذولة للوقاية وزجر مختلف مظاهر الجنوح والانحراف خلال سنة 2017 من معالجة 54 ألف و24 قضية مسجلة من أصل 60 الف و320 .

وأوضح  مفيد خلال حفل بمناسبة تخليد أسرة الامن الوطني للذكرى الثانية والستين لتأسيسها، أن نسبة نجاح هذه العمليات الامنية بلغت 89 بالمائة ، مشيرا إلى أنه تم تقديم 63 ألف و320 شخصا أمام العدالة لتورطهم في جنايات وجنح مختلفة.

وأضاف أن العمليات الأمنية الاستباقية لمصالح الامن توجت خلال السنة المنصرمة بتفكيك 626 عصابة إجرامية متخصصة في السرقات بجميع انواعها ، و 283 شبكة متخصصة في ترويج المخدرات والأقراص المهلوسة و19 شبكة إجرامية متخصصة في النصب والتزوير واستعماله، وفي مجال زجر مخالفتي مدونة السير ، أشار المسؤول الامني إلى أنه تم خلال سنة 2017 تسجيل 102 الف و325 مخالفة مرورية، بنسبة ارتفاع تقدر بزائد 37 بالمائة مقارنة مع سنة 2016.

من جهتها تمكنت ولاية أمن طنجة من حجز أزيد من 346 ألف قرص مهلوس خلال عام واحد، ووضع حد لنشاط شبكات إجرامية تتحرك بين دول أوروبية والمغرب تنشط في ترويج الأقراص المهلوسة، وحجز أزيد من 9 أطنان من مخدر الشيرا، و 16 كلغ من الكوكايين، و12 كلغ من الهروين، واستخلاص أزيد من 17 مليون درهم كمخالفات لقانون السير، حيث قال والي الأمن، أن ولاية أمن طنجة تعمل وفق خطة أمنية قوامها الجاهزية، والسرعة في الأداء، والنجاعة في تلبية المطالب الأمنية للمواطنين، قاطنين أو عابرين.

وذكر بجهود تأهيل الأطر والعناصر عبر التكوين والتدريب داخل الوطن وخارجه، وفتح مقر جديد بمنطقة أمن ميناء طنجة المتوسطي بمعايير حديثة، وتزويد مفوضية أمن مطار طنجة - ابن بطوطة بأنظمة معلوماتية متطورة تضمن السرعة في الأداء وتدقيق المعلومات، فضلا عن تجهيز ولاية الأمن بأجهزة متطورة، وتعزيز حظيرة السيارات والدراجات، وقرب افتتاح قاعة جديدة لقيادة عمليات شرطة النجدة بمعايير حديثة، سيتم ربطها بالشبكة الحضرية للمراقبة عبر الكاميرات.

 

وتلقت مصالح الأمن بمراكش عبر الخط الهاتفي لشرطة النجدة أزيد من مليونين و587 ألف مكالمة في ظرف سنة واحدة، حيث كشفت المعطيات التي قدمها والي أمن مراكش سعيد العلوة ، أن مصالح الأمن تلقت في ظرف سنة واحدة (ما بين الذكرى ال61 و62 لتأسيس الأمن الوطني) عبر الخط الهاتفي 19 لشرطة النجدة مليونين و587 ألف و485 توجت بإنجاز 72 ألف و385 تدخلا ميدانيا ، و10 آلاف و908 مكالمة إرشادية.

وعلى مستوى العمليات الأمنية ، أشار سعيد العلوة، أنه تم التحقق من هوية 235 ألف و682 شخصا مشتبها فيه ، من بينهم 15 ألف 210 مبحوثا عنه من أجل جرائم وجنح مختلفة ، و 33 ألف و25 شخصا ضبط في حالة تلبس بفعل جرمي، و 607 شخصا حاملا للسلاح الأبيض في ظروف مشبوهة، إلى جانب مساعدة 16 ألف و563 شخصا متسولا ، أو متشردا أو مريضا بالشارع العام على الإيواء لدى مؤسسات الرعاية الاجتماعية أو استشفائية ، فيما تم تقديم 36411 شخصا أمام العدالة من أجل قضايا مختلفة.

وفي مجال إستراتيجية تطويق انتشار المخدرات ، قامت مصالح الأمن التابعة لولاية أمن مراكش بـ 9623 عملية أمنية في الميدان ، وإيقاف 15 ألف و636 شخصا لضلوعهم في جرائم مخدرات ، وحجز أزيد من 147 كيلوغراما من مخدر الشيرا ، وأزيد من 332 كيلوغراما من مخدر الكيف ، وأزيد من 151 كيلوغراما من التبغ المهرب ، و 775 غراما من المخدرات الصلبة (الكوكايين)، بالإضافة إلى 7318 قرصا طبيا مخدرا غالبيتها من صنف الإيكستازي، وحجز 34 سيارة و 184 دراجة نارية استعملت في هذه الجرائم.

وفي ما يتعلق بالقضايا الطارئة الماسة بالأشخاص أو الممتلكات ، يقول والي الأمن، فقد تم التصدي لها بناء على منهجية مطبوعة بالجاهزية والاستعداد والمهنية واستثمار العلم والتكنولوجيا والتقنيات الحديثة وطرق البحث والتشخيص الناجعة.

كما قامت مصالح الأمن بإيقاف 6 أشخاص مبحوث عنه على الصعيد الدولي ، وتنفيذ 16 إنابة قضائية دولية وذلك في إطار التعاون الدولي لمكافحة الجريمة المنظمة العابرة للحدود الوطنية.

 



صاحب المقال : Annahar almaghribiya

المرجع : Annahar almaghribiya