البرلمان الأوربي يرفض قرارا حول الريف

2018-05-25 14:18:06

رفض البرلمان الأوروبي مناقشة ما تم وصفه بقرار عاجل حول منطقة الريف، والذي يفتقر للجدية والموضوعية، وعلى الفور تم وضعه في الأدراج المنسية للبرلمان الأوروبي بسبب تضمنه لادعاءات فاضحة ولا أساس لها لنواب يحنون لعهد بائد، بعضهم ممن يروجون لأطروحة الجزائر.

يرى متتبعون أن أعداء المغرب بالبرلمان الأوروبي يعيشون حالة من الأرق لن يغمض لهم معها جفن. فبعد مرور أقل من أسبوع على الهزيمة التي تجرعوها أمام مفوضية التجارة الدولية عندما رفع ممثل قسم العمل الخارجي للاتحاد الأوروبي عن البوليساريو أية صفة أو ادعاء بتمثيل ساكنة الصحراء، تلقى هؤلاء النواب أنفسهم صفعة جديدة بعد رفض، أول أمس الأربعاء ببروكسل، نص معادي للمغرب حاولوا تمريره.
  فقد تم وضع مقترح قرار وصف ب" العاجل " حول منطقة الريف، يقف وراءه نواب برلمانيون معروفون بموالاتهم للجزائر.
 فأمام مواضيع تستدعي بحق تدخلا عاجلا وحقيقيا، وعلى رأسها الاعتداءات المتكررة على الشعب الفلسطيني، وبؤر التوتر في الشرق الأوسط، والطرد الجماعي للمهاجرين من جنوب الصحراء من قبل السلطات الجزائرية والذي حذرت بشأنه المفوضية العليا لحقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة، أمس الثلاثاء، المجموعة الدولية، وأيضا التغلغل الخطير للنظام الإيراني عن طريق حزب الله والبوليساريو في شمال إفريقيا، لم يجد النواب أمرا أكثر عجلة سوى في هذه المنطقة من المغرب.
 ومرة أخرى، كانت الدبلوماسية المغربية في الموعد لقطع الطريق أمام مؤيدي هذا النص الفارغ الذين يكثفون من تحركاتهم في وقت تنتظر فيه الشراكة بين المغرب والاتحاد الأوروبي استحقاقات هامة، وخاصة تجديد اتفاق الصيد البحري وملاءمة الاتفاق الفلاحي.
ويعكس رفض مقترح هذا القرار، والذي كان النواب الأوروبيون يسعون لتقديمه أمام الجلسة العامة بستراسبورغ، درجة التوتر التي يعيشها أعداء الوحدة الترابية للمملكة والذين يحاولون توظيف البرلمان الأوروبي لخدمة مخططاتهم الخفية.
  كما يشهد أيضا على عزم المغرب القوي في المضي قدما في مسلسل التنمية الاقتصادية والاجتماعية وفي تعزيز دولة الحق والقانون والديمقراطية.
  فقد قدم رئيس المجلس الوطني لحقوق الإنسان ادريس اليزمي في 15 ماي الجاري تطور هذا المسلسل الذي يقوده المغرب بهدوء وثقة، أمام اللجنة الفرعية لحقوق الإنسان بالبرلمان الأوروبي.
  وأبرز السيد اليزمي بهذه المناسبة الديناميات المختلفة التي يعرفها المجتمع المغربي اليوم، وخاصة حدة النقاشات العمومية حول مواضيع تتسم بالحساسية كالإرث، والإجهاض، وعقوبة الإعدام، والحريات الفردية، وحرية الضمير والفكر، تتم مناقشتها بدون مركب نقص وتشهد على مجتمع يعيش حيويته الديمقراطية بشكل كامل.


  



صاحب المقال : Annahar almaghribiya

المرجع : Annahar almaghribiya