عقوبات جديدة وقاسية تنتظر معنِّفي النساء

2018-07-06 08:33:27

نصّ منشور يحمل رقم (31 س/ن ع ) صادر عن رئيس النيابة العامة ، محمدعبد النباوي، موجه للمحامي العام الأول لدى محكمة النقض، وللوكلاء العاميين للملك بمحاكم الاستئناف ووكلاء الملك بالمحاكم الابتدائية، على تطبيق عقوبات ورفعها في حالات تتعلق بممارسة العنف ضد النساء، تطبيقا للقانون رقم 103.13 المتعلق بمحاربة العنف ضد النساء، والذي تضمن مجموعة من المواد تنص على عقوبات حبسية في حق ممارسي العنف ضد النساء،وتشمل في بعضها غرامات مالية أو العقوبتين معا في حالات أخرى.

وعمم محمد عبد النباوي، مذكرة بخصوص دخول قانون محاربة العنف ضد النساء حيز التطبيق، الذي نشر في الجريدة الرسمية بتاريخ 12 مارس 2018، تحت عدد 6655 والذي سيجري العمل به بعد مرور ستة أشهر من تاريخ نشره،أي سيشرع في تطبيقه ابتداء من يوم 13 شتنبر القادم من هذه السنة.

وأضاف عبد النباوي في مذكرته أن هذه القانون يتضمن مجموعة من المستجدات التي تهم أساسا أحكام القانون الجنائي وقانون المسطرة الجنائية تهم تعديل وتتميم بعض مقتضيات التجريم والعقاب وبعض الإجراءات المسطرية بالإضافة إلى مأسسة آليات التكفل بالنساء ضحايا العنف”.

وأوضح رئيس النيابة العامة، في مذكرته، مجمل المستجدات التي طرأت على بعض أحكام القانون الجنائي والمسطرة الجنائية، بما فيها الأحكام الزجرية المغيرة والمتممة لمجموعة القانون الجنائي، وأيضا الأحكام المسطرية، المدخلة على قانون المسطرة الجنائية، كما أشار إلى آليات التكفل بالنساء ضحايا العنف، عبر إحداث الخلايا بالمحاكم الابتدائية ومحاكم الاسئناف وبالمصالح المركزية واللاممركزة للقطاعات المكلفة بالصحة وبالشباب وبالمرأة وبالمديرية العامة للأمن الوطني والقيادة العليا للدرك الملكي، وأيضا للجنة الوطنية للتكفل بضحايا العنف التي يعين رئيس الحكومة رئيسها باقتراح من السلطة الحكومية المكلفة بالمرأة.

و وضع عبد النباوي من خلال منشوره، التدابير والمبادرات الوقائية التي يجب على السلطات العمومية أن تتخذها للوقاية من العنف ضد النساء.

وفي آخر المنشور طالب رئيس النيابة العامة من المحامي العام الأول لدى محكمة النقض والوكلاء العامين للملك لدى محاكم الاستئناف ووكلاء الملك لدى المحاكم الابتدائية تعميمه على نوابهم وتنظيم اجتماعات ولقاءات للتعريف بالقانون والفهم الصحيح لمضامنيه، وأيضا تفعيل القواعد الموضوعية والإجرائية للقانون عند دخوله حيز التنفيذ، كما حدد عبد النباوي أجل سنة على دخول القانون حيز التنفيذ، لإعداد الوكلاء العامين للملك ووكلاء الملك تقرير مفصل حول كيفية تطبيقه وعدد المتابعات التي تمت بناء على أحكامه والملاحظات على الإشكالات المتعلقة بفهم أحكام القانون وتفسيره، فضلا عن الصعوبات التي قد تعترض لتطبيق المنشور.

واستنادا لقانون محاربة العنف ضد النساء تنتظر فعقوبتا الحبس من ثلاثة أشهر إلى سنتين وغرامة بين ألفي درهم إلى 10 آلاف درهم كل مرتكب للعنف أو الإيذاء ضد امرأة بسبب جنسها أو ضد امرأة حامل، وترفع العقوبة إذا كان مرتكب الجريمة زوجا أو خاطبا أو طليقا أو أحد الأصول أو الفروع وغيرها، وفي حالة العود إلى ثلاث سنوات .

منع الاقتراب من الضحية :

يمنع القانون الجديد المحكوم عليه في حالة الإدانة من أجل جرائم التحرش أو الاعتداء أو الاستغلال الجنسي، "يمنع" من الاتصال بالضحية أو الاقتراب من مكان وجودها، أو التواصل معها بأي وسيلة لمدة لا تتجاوز خمس سنوات ابتداء من تاريخ انتهاء العقوبة المحكوم بها عليه أو تاريخ صدور المقرر القضائي، ويعاقب بالحبس من ستة أشهر إلى سنتين وغرامة من ألفي درهم إلى 20 ألف درهم أو بإحدى العقوبتين على مخالفة تدابير الحماية سالفة الذكر.

كما يعاقب القانون المتحرش جنسيا بالنساء بالحبس من شهر واحد إلى ستة أشهر وغرامة من ألفي درهم إلى 10 آلاف درهم أو بإحدى هاتين العقوبتين، بعدما عرف التحرش الجنسي بـ”الإمعان في مضايقة الغير بأفعال أو أقوال أو إشارات جنسية أو لأغراض جنسية والمرتكبة في الفضاءات العامة أو بواسطة رسائل مكتوبة أو هاتفية أو إلكترونية أو تسجيلات أو صور ذات طبيعة جنسية أو لأغراض جنسية”.

وحدد القانون ظروف مضاعفة العقوبة، فيما إذا كان مرتكب الفعل زميلا في العمل أو من الأشخاص المكلفين بحفظ النّظام والأمن في الفضاءات العمومية أو غيرها، فيما تصل العقوبة من ثلاث إلى خمس سنوات وغرامة من خمس آلاف إلى 50 ألف درهم إذا ارتكب التحرش الجنسي من لدن أحد الأصول أو المحارم أو من له ولاية أو سلطة على الضحية أو مكلفا برعايته أو كافلا له، إذا كان الضحية قاصرا.

وحسب القانون الجديد المتعلق بمحاربة العنف ضد النساء،فقد جرم الإكراه على الزواج، وعاقب عليه بالحبس من ستة أشهر إلى سنة وغرامة من 10 آلاف درهم إلى 30 ألف درهم أو بإحدى العقوبتين من أكره شخصا على الزواج باستعمال العنف والتهديد، وتضاعف العقوبة إذا ارتكب الإكراه على الزواج باستعمال العنف أو التهديد، ضد امرأة بسبب جنسها أو قاصر.

ومن مستجدات هذا القانون تجريم تبديد الأموال، إذ ينص على أنه في حالة تبديد أو تفويت أموال أحد الزوجين بسوء نيّة وبقصد الإضرار بالزوج الآخر أو الأبناء أو التحايل على مقتضيات مدونة الأسرة المتعلقة بالنفقة والسكن والمستحقات المترتبة عن إنهاء العلاقة الزوجية أو اقتسام الممتلكات، يعاقب بالحبس من شهر واحد إلى ستة أشهر وغرامة من ألفي درهم إلى 10 آلاف درهم.

وحمى قانون محاربة العنف ضد النساء، حرمة جسد المرأة،إذ سيعاقب بالحبس ما بين ستة أشهر و ثلاث سنوات وغرامة من ألفي درهم إلى 20 ألف درهم بسبب المساس بحرمة جسد المرأة، بأي وسيلة بما في ذلك الأنظمة المعلوماتية بالتقاط أو تسجيل أو بث أو توزيع أقوال أو معلومات صادرة بشكل خاص أو سري، دون موافقة أصحابها، وبالعقوبة ذاتها لكل من قام بأي وسيلة بما في ذلك الأنظمة المعلوماتية، ببث أو توزيع تركيبة مكونة من أقوال شخص أو صورته، دون موافقته أو دون الإشارة إلى كون هذه التركيبة غير حقيقة، ولكل من يبث أو توزيع ادعاءات أو وقائع كاذبة، بقصد المس بالحياة الخاصة للأشخاص أو التشهير بهم.

 

 



صاحب المقال : Annahar almaghribiya

المرجع : Annahar almaghribiya