بن عيسى يستشرف أفاق العالم ما بعد العولمة

2018-07-09 08:33:06

شكل موضوع "ثم ماذا بعد العولمة"، التي انطلقت مساء اول امس السبت، محور ثالث ندوات الدورة 33 لجامعة المعتمد ابن عباد الصيفية، المنظمة في اطار موسم اصيلة الثقافي الدولي في نسخته الاربعين. 
واجمع المشاركون في الجلسة الافتتاحية لهذه الندوة التي تمتد على مدى يومين، ان العالم يعيش تحولات عميقة، تقتضي تكاثف الجهود من اجل بناء عالم جديد يستجيب لتطلعات الانسانية الى التعايش الحقيقي بعيدا عن هيمنة اطراف على أخرى.

 في هذا الاطار أعرب  محمد بن عيسى، الأمين العام لمؤسسة منتدى أصيلة،  السبت بمكتبة الأمير بندر بن سلطان بالمدينة، عن اعتقاده بأنه "ربما نعيش مرحلة البحث عن عالم جديد مغاير يؤسس لمفهوم جديد للديموقراطية والتعاون والتعايش والسلم الدولي ".
 وأوضح  بن عيسى ، في كلمة بمناسبة افتتاح ندوة "ثم ماذا بعد العولمة؟" المبرمجة في إطار موسم أصيلة الثقافي الدولي الأربعين (جامعة المعتمد بن عباد الصيفية 33)، أن هذا المفهوم الجديد هو " من أجل إبعاد أسباب القلق والخوف وعدم الاستقرار ، وهي مشاعر باتت مهيمنة على قطاعات كبيرة من الرأي العام في عدد من المجتمعات" .
 وأعرب عن الأمل في أن تسهم هذه الندوة ، من خلال صفوة المشاركين فيها من رجال الدولة والباحثين والأكاديميين والإعلاميين المشتغلين بها، في رسم معالم المستقبل وتبيان سبل الخروج من الظروف الصعبة والمقلقة التي يجتازها العالم  .
 وذكر  بن عيسى بأن العالم يجتاز الآن ومنذ الحرب العالمية الثانية أدق وأحرج فترة في التطورات الاقتصادية والسياسية التي تعرفها جل الدول ، وكذلك على صعيد مسار العلاقات الثقافية الدولية ، مشيرا إلى أن العولمة صارت ، في رأي الكثيرين، مؤثرة سلبا على المنظومات القيمية والهويات الوطنية .

 وأضاف أن هذه المرحلة تتميز بالذات بنزوع كبير من بعض القادة السياسيين ، وحتى من بعض المفكرين في الغرب، نحو شعبوية طالت نظما سياسية هنا وهناك، ونحو انعزالية ضيقة بما تعنيه من تقوقع وانكفاء على الذات ، ومبالغة في إعلاء القومية الضيقة والعنصرية في بعض الأحيان، موضحا أن العولمة ربما أفرزت فكرا وتوجهات سياسية قد تكون متعارضة مع مرجعياتها الفكرية الأصلية.
 وأبرز  محمد بن عيسى أن العولمة طالت مختلف أوجه الحياة ونظم في دول كثيرة ، مثلما انعكست على منظومة العلاقات الإقليمية والدولية ، وامتد تأثيرها إلى السياسة والاقتصاد والثقافة والفن ، معربا عن الارتياح الذي يخالجه لكون مؤسسة منتدى أصيلة كانت من السباقين في مواسم أصيلة الماضية إلى طرح إشكالية العولمة ، منذ عام 1992 ، قبل أن تتبلور ملامحها وآثارها وكذا تداعياتها الضارة والنافعة.
 يشار إلى أن موسم أصيلة الثقافي الدولي الأربعين، المنظم تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس ما بين 29 يونيو و20 يوليوز، يتضمن بالخصوص العديد من الندوات الفكرية والمعارض الفنية ويشهد تسليم جائزة محمد زفزاف للرواية العربية وجائزة بلند الحيدري لشعر الشباب ، بعدما عرف تسليم جائزة تشيكايا أوتي للشعر الإفريقي.



 



صاحب المقال : Annahar almaghribiya

المرجع : Annahar almaghribiya