كريم الزاهي: الجمهور المغربي ذو ذوق عالي يميز بين الجيد و الرديء

2015-07-05 19:44:59

نجوم الفن لهم عاداتهم وتقاليدهم  الخاصة في رمضان، فمنهم من  يتوقف عن جميع الأنشطة الفنية ويتفرغ  للعبادات والاستمتاع بروحانيات هذا الشهر مثل صلاة التراويح وحضور  المنتديات الروحانية والملتقيات الدينية ، ومنهم من يعتبر رمضان فرصة للاشتغال وعرض الأعمال الفنية والمشاركة في الإنتاجات الفنية الغزيرة خلال هذا الشهر الكريم.
" رمضان مع فنان "دردشة رمضانية في كل يوم  من هذا الشهر المبارك، نستقبل   فنانا مغربيا محبوبا، على صفحات جريدتنا، يحكي لنا عن أجوائه الخاصة في رمضان و عن إنتاجاته و أرائه و مواقفه الفنية.                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                      
نستضيف اليوم  المغني المعروف كريم الزاهي من مواليد مدينة سلا درس الموسيقى في معهد مولاي رشيد للموسيقى الأندلسية كما درس في المعهد الثقافي الحي الحسني بالدار البيضاء و له تجربة طويلة في مجال الغناء تصل إلى 20 سنة.
ما هي العادات الرمضانية التي بدأت تندثر و لها طعم خاص بالنسبة لك؟
لازالت نفس العادات و التقاليد الرمضانية تمارس الى يومنا هذا لكن هناك نقص في مجموعة من الطقوس، بحكم التكنولوجيا و انتشار الهواتف الذكية اصبح المرئ يقضي وقت فراغه بين تلك الوسائط الالكترونية، بينما من قبل كان يقضي وقته في التنزه او المسجد، و كان الناس يعدون كل شيء في منازلهم، و قبل حلول رمضان كل البيوت تنبعت منها الروائح الزكية من ( شباكية وسفوف و غيرها) اما الان اصبح الناس يلجأون الى الأطعمة الجاهزة، ثم إن صوت الطبال او النفار قبل السحور كان يخلق جوا مميزا خلال هذا الشهر بينما اليوم رنين المنبهات بمختلف أنواع الموسيقى أصبح هو البديل.
ماهي اخر انتاجاتك الفنية و هل لديك اي عمل في هذا الشهر المبارك؟
في هذا الشهر المبارك افضل أن لا أشتغل في مجال الموسيقى مطلقا، وأنا على هذا الحال منذ 6 أو 7 سنوات، لكن قبل رمضان قمت بجولة في الديار الفرنسية، لإحياء مجموعة من الحفلات، و أصدرت ألبومين الأول سنة 2009 بعنوان " راني تنتسناك"  و الثاني في 2013تحت عنوان " الله ياربي الله  " و كذلك احييت عدة سهرات تلفزية في برامج متعددة ك"نغمة واتاي" و برنامج "مراكش اكبريس" و برنامج "سهرة النجوم" ، بالاضافة الى مهرجانات و سهرات و حفلات خاصة.
مارأيك في الأعمال الفنية التي تعرض الأن على القنوات المغربية في شهر رمضان؟
الانتاجات المعروضة هذا العام في الشاشة المغربية هزيلة فنيا لا تروق الى ذوق المشاهد الكريم ، ويمكن القول ان ما يطبع هذه الانتاجات هو الارتجالية اكثر من وجود سيناريو مكتوب و مضبوط ، و المسؤولية عن هذه المهزلة الفنية والمستوى الضعيف تقع على عاتق المسؤولين عن تلك البرامج و أظن ان المشكل ليس في التمثيل بقدر ما هو ضعف في كتابة السيناريو و الاعداد و الاخراج و حتى المنتج فهو لا يفكر الى في الربح المادي.
- ما رأيك في الساحة الفنية المغربية الحالية وما تنتجه سواء من حيث نوعية الأغاني أو الأفلام؟
في هذه السنين الاخيرة قدمت انتاجات ذات مستوى كبير و في نفس الوقت عرضت انتاجات اخرى طرحت نقاشات واسعة، لكن هذه النقاشات هي مقصودة من أجل العمل على اشهار ذلك العمل و تلك المنتجات التي لا ترقى بذوق المشاهد، فسيناريو بعض الأفلام يعتمد فقط على الاتارة و جلب نوعية من المشاهد حتى لو كانت قليلة، و العمل على خلق ضجة و نقاش من أجل الدعاية المجانية لذلك الفيلم.
 أما بالنسبة للأغاني فهناك تطور في الأغنية المغربية اذ بدأت تنتشر عربيا و خصوصا اللهجة المغربية لكن هناك بعض الفنانين الذين يسيؤون للفن المغربي في بعض اختياراتهم الفنية، الا ان الجمهور المغربي جمهور مدرك وراقي و ذو ذوق عالي و يميز بين الجيد و عكس ذلك.
و الكلمة الأخيرة التي أود الختام بها من خلال هذا المنبر أشكر جريدة النهار المغربية لاستضافتي في هذه الدردشة الرمضانية و أتوجه من خلالها الى كافة المغاربة لمباركتهم هذا الشهر الكريم و أتمنى للجميع الرخاء و السعادة ، وانتظروني قريبا في ألبومي الجديد الذي هو في صدد الاعداد.
 

حاورته : لمياء الزهيري


صاحب المقال : Annahar almaghribiya

المرجع : Annahar almaghribiya