279 مليار درهم ديون للمقاولات الكبرى لفائدة المقاولات الصغرى

2018-09-10 08:45:17

تواصل آجال أداء فواتير المقاولات تأخرها، متجاوزة الحد الأقصى الذي يحدده القانون المالي، خصوصا الفواتير التي بذمة المقاولات الكبرى لفائدة المقاولات الصغرى والمتوسطة والصغرى والمتوسطة جدا.

 وبينما كشف مصدر مقرب أن قيمة الفواتير غير المؤداة لما بين المقاولات بمختلف تصنيفاتها بلغت 388 مليار درهم نهاية السنة الماضية، أكد أيضا على أن 279 مليار درهم منها هي ديون للمقاولات الصغرى لدى المقاولات الكبرى (المؤسسات العمومية)، كما أكد أن مقاولة من بين اثنتين فقط تؤدي ما بذمتها من فواتير للمقاولات الأخرى المتعاملة معها في الأجل المحدد في 90 يوما على الأكثر في الوقت الذي تتأخر فيه مقاولة من أصل ست مقاولات عن أداء ما بذمتها خارج الآجال التي يحددها القانون. وعلى الرغم من ناقوس الخطر الذي ظلت تطرقه المقاولات الصغرى والمتوسطة بسبب معاناتها من الديون العالقة لفائدتها لدى المقاولات الكبرى أي المقاولات العمومية وشبه العمومية والمكاتب الوطنية وهو التأخر الذي تسبب في إفلاس الكثير منها، ظل التأخر في أداء القيمة المالية للفواتير هو السمة السائدة، خصوصا من طرف المقاولات الكبرى متمثلة في المؤسسات العمومية وشبه العمومية لفائدة المقاولات الصغرى حيث أمكن القول إن المقاولات الكبرى تخنق المقاولات الصغرى بهذا التأخر في الأداء. وبلغة الأرقام حدد المصدر المذكور حجم الديون العالقة في ما بينها في 388 مليار درهم منها 279 مليار درهم  قيمة فواتير عالقة لدى المؤسسات الكبرى لفائدة المقاولات الصعرى (72 في المائة من الإجمالي)، و101 مليار درهم قيمة فواتير عالقة ما بين المقاولات الصغرى (26 في المائة) و8 ملايير درهم عالقة ما بين المقاولات الصغرى جدا، الشيء الذي جعل المغرب يُصنّف من بين الدول التي ترتفع فيها آجال تسديد ديون المقاولات إلى أرقام قياسية وخارج القانون ومضرة بمناخ الأعمال ومؤثرة في توازنات الماكرواقتصادية وبالتالي في النمو الاقتصادي وهو ما جعل مولاي حفيظ العلمي وزير الصناعة والتجارة والاقتصاد الرقمي، يوجه بحر هذه السنة انتقادات لاذعة إلى المقاولات والمؤسسات العمومية المغربية التي تلحق أضرارا بليغة بالاقتصاد المغربي بسبب تأخرها في أداء مستحقات المقاولات الصغرى والمتوسطة، وتؤجل سداد فواتير هذه الوحدات الاقتصادية الصغرى لشهور طويلة، حيث قال في ندوة حول "النماذج الواقعية لمواجهة تأخر آجال الأداء"، إن ظاهرة تأخر المقاولات الكبرى في تسديد فواتير المقاولات الصغرى أصبحت مقلقة بشكل كبير وتلحق أضرارا كبيرة بالمنظومة الاقتصادية بشكل عام، مشددا على أن الظاهرة أصبحت  وباءً حقيقيا ينخر المنظومة المتكونة من المقاولات الصغرى والمتوسطة، حيث إن هناك عدة مقاولات لا تؤدي فواتيرها بما فيها المؤسسات التابعة للقطاع العام.

وحسب نفس المصدر، فإنه بسبب هذا التأخر الذي يصل إلى شهور طويلة، دفع العديد من الموردين الذين يتعاملون مع الشركات خاصة تلك التابعة للقطاع العام إلى الرفع من أسعار الخدمات والبضائع التي تتم فوترتها، لأنهم يعلمون أنهم لن يحصلوا على مبالغها المالية إلا بعد مرور شهور أو حتى سنوات".



صاحب المقال : Annahar almaghribiya

المرجع : Annahar almaghribiya