ضعف التكوينات والشهادات تحرم الشباب من الشغل

2019-01-09 09:24:59

كشف تقرير للمجلس الأعلى للتربية والتعليم، مظاهر العجز التي تحد من حماس الإصلاحات بالجامعة، منبها الى نظام الولوج المفتوح، في عرقلة نجاح توصيات الرؤية الاسراتيجية.

وسجل تقرير "التعليم العالي بالمغرب: فعالية ونجاعة وتحديات النظام الجامعي ذي الولوج المفتوح"، على أن الرهان الجوهري الذي يطرحه نمو التعليم العالي الجامعي المغربي هو تغطية العجز المتراكم، وخلق عملية للرفع من جودة الدراسات الجامعية، وتجاوز الأسباب التي حالت دون نموه، وإعطاء أمل للشباب الحاملين للشهادات الذين يعوزهم الاعتراف، ولا يرون آفاقا لمستقبلهم. 

وشدد تقرير المجلس الأعلى للتعليم، على أن الوضع الراهن، المتمثل في ضعف جودة التكوينات، وانخفاض قيمة الشهادات، يحرم الشباب من وسائل وإمكانات التفاوض بشأن مكانتهم في سوق الشغل، مطالبا الجامعات بالاستجابة للطلبين الاجتماعي الذي يحمله المتخرجون وأسرهم، في أن تكون الدراسات الجامعية منطلقا للدخول في الحياة النشيطة، والطلب الاقتصادي، حيث تنتظر المقاولات إمدادها بيد عاملة مؤهلة جاهزة، قادرة على الاندماج الفوري في عملية الإنتاج.

 واعتبر مجلس عزيمان، ان مؤسسات الولوج المحدود،  تنتج نخبة تتوفر على الوسائل الضرورية للاندماج في سوق الشغل، فيما الجامعات ذات الولوج المفتوح، التي تستقبل جماهير غفيرة من الطلاب، يؤثر على جودة التعليم، مشيرا إلى أن الحماس السياسي، الذي من المفروض ان يقود نحو إصلاح حقيقي يراعي مستقبل هذا الشباب المحبط، يبدو صعب التحقيق. 

واكد التقرير على أن الآفاق التي يستدعيها التصحيح العميق والدائم لنموذج التعليم العالي الموجود حاليا يستلزم قفزة نوعية طموحة، مع الحفاظ على جودة مكون الولوج المحدود، وتوطيد مكتسبات الجامعات العمومية ذات الولوج المفتوح، "غير أنه ينبغي، من الآن فصاعدا، أن يتم تفادي الثنائية التي تؤدي إلى التمييز الاجتماعي والثقافي.، وألا تكون الجودة حكرا على بعض المؤسسات الجامعية، وإنما ينبغي أن تكون المرجعية المشتركة بين كل مكونات النظام ذات الولوج المحدود والمفتوح معا".

واكد عمر عزيمان، رئيس المجلس الأعلى للتربية والتكوين، على ان السياسة التربوية لفائدة الأشخاص في وضعية إعاقة ببلادنا، وبالنظر إلى واقع الحال، واستمرار العوائق التي تحول دون ولوج كل الأطفال في وضعية إعاقة للمدرسة، مع استفحال ظاهرة الانقطاع المبكر بالنسبة للذين تمكنوا من ولجوها، فما زلنا بعيدين عن تحقيق ما نسعى إليه، لكي يتمتع هؤلاء الأطفال بالحق في التربية، بالرغم من ان السنوات الأخيرة، عرفت تقدما مهما على المستوى المعياري، وذلك، بفضل المصادقة على الاتفاقيات الدولية ذات الصلة، وإصدار العديد من النصوص التشريعية والتنظيمية. 

ودعا عزيمان،خلال ندوة "الحق في التربية الدامجة: الانتقال المفاهيمي، والتحول في الممارسات، ورهانات التقييم"، والتي تنظمها الهيئة الوطنية للتقييم لدى المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي، بتعاون مع منظمة الأمم المتحدة للطفولة اليونيسيف، صباح أمس، إلى إذكاء وعي جماعي بكون الإنسان، مهما كان سنه، لا يمكن اختزاله في أوجه عجزه، إذ لا شيء أكثر ظلمًا من هذه النزعة الاختزالية والتمييزية وأن دستور المملكة ينص على محاربة كل أشكال التمييز ,و نشر النتائج الجيدة التي يحصل عليها الأطفال في وضعية إعاقة، كلما توفرت لهم شروط الولوج المادي، مع الإشراف التربوي الملائم، وبتوفير الأطر المؤهلة وطرق التدريس المناسبة.

واكد عزيمان، على ان الالتزام المثالي لجلالة الملك لفائدة الأشخاص في وضعية إعاقة، والرعاية التي يحيطهم بها في المدن والمناطق النائية، والوسائل التي سخرها لخدمة هذه القضية، والإنجازات العديدة التي حرص على تحقيقها، تشكل دعامة قوية.



صاحب المقال : Annahar almaghribiya

المرجع : Annahar almaghribiya