"البسيج" يفكك خلية إرهابية خططت للتسميم وزرع عبوات ناسفة

2019-01-10 09:11:18

وجه "البسيج" ضربة استباقية جديدة للمخططات الإرهابية، في عملية أمنية نوعية تمكنت من إحباط تحركات الخلايا النائمة المتشبعة بالفكر " الداعشي"، وكشف مخططات دموية خطيرة، بعد نجاح المكتب المركزي للأبحاث القضائية التابع للمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني في تفكيك خلية إرهابية، صباح أمس الثلاثاء، مكونة من ثلاثة عناصر تتراوح أعمارهم ما بين 18 و31 سنة، ينشطون بمدينتي الناظور والدريوش، كانوا بصدد التخطيط لتنفيذ عمليات إرهابية بالمملكة، بعدما اكتسبوا مهارات في مجال صنع المتفجرات والعبوات الناسفة والسموم".

وتمكنت عناصر الحموشي في حربها ضد الإرهاب للتصدي للتهديدات الإرهابية المرتبطة بتنظيم الدولة الإسلامية، من تفكيك الخلية الدموية، في ظرف قياسي بعد تفكيك خلية "أمليل"، والإطاحة بأمير الإرهاب السويسري، وإحالة ملف القضية على القضاء، حيث أوضح بلاغ لوزارة الداخلية، أن هذه العملية الجديدة أسفرت عن حجز أجهزة إلكترونية وأسلحة بيضاء عبارة عن سيوف وساطور وشاقور ورمح وبندقيتي صيد وخراطيش وبذلات عسكرية ورسوم لأسلحة نارية ومخطوطات تمجد الفكر المتطرف، إضافة إلى كمية من الكبريت وبطاريات وأسلاك كهربائية.

وأفادت الأبحاث الأولية، أن أفراد هذه الخلية المرتبطة بـ" داعش" كانت تخطط لتنفيذ عمليات إرهابية ، عبر المتفجرات والعبوات الناسفة والسموم، حيث أكدت وزارة الداخلية، أن هذه العملية تؤكد استمرار التهديدات الإرهابية، في ظل إصرار المتشبعين بالفكر المتطرف لـ"داعش" على خدمة أجندة هذا التنظيم عبر ارتكاب أعمال إرهابية.

وكان عبد الحق الخيام، مدير المكتب المركزي للأبحاث القضائية، أكد أنه لا يمكن التغلب على آفة الإرهاب التي تهدد البشرية جمعاء بدون تعزيز التعاون بين الدول، حيث شدد الخيام في حديث لصحيفتي "تريبيون دي جنيف" و "فانت كاتر أور" السويسريتين "، على أنه يجب أن ندرك أن التطرف يهدد البشرية، لأنه آفة يمكن أن تضرب في أي مكان وفي أي وقت بوسائل بدائية". 

وذكر الخيام، بأن المغرب اعتمد منذ تفجيرات الدار البيضاء عام 2003 ، سياسة لمكافحة الإرهاب أثبتت فعاليتها ، حيث سمحت بتفكيك العديد من الخلايا في المملكة ، ولكن أيضا تفادي وقوع هجمات في فرنسا وبلجيكا والدنمارك والعديد من الدول الأخرى. 

و كان  الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالرباط ، أعلن أنه، وفي إطار إتمام البحث بشأن جريمة قتل السائحتين الأجنبيتين، بضواحي مدينة مراكش يوم 17 دجنبر المنصرم،  أحال سبعة أشخاص آخرين من بينهم مواطن سويسري يحمل الجنسية الإسبانية على قاضي التحقيق بموجب ملتمس إضافي يرمي إلى التحقيق معهم حول أفعال إرهابية،  وأوضح الوكيل العام للملك في بلاغهـ على أن من بين هذه الأفعال جرائم تكوين عصابة لإعداد وارتكاب أفعال إرهابية وتقديم المساعدة عمدا لمن يرتكب أفعالا إرهابية وتدريب أشخاص من أجل الالتحاق بتنظيم إرهابي، حيث التمست العامة  من قاضي التحقيق أيضا الأمر باعتقالهم احتياطيا.

وأحال "البسيج" 15 معتقل على ذمة التحقيقات في قضية الجريمة الارهابية بـ"أمليل"، على أنظار الوكيل العام بالرباط، حيث أحيل المتهمين المتورطين في جريمة "شمهروش" على قاضي التحقيق المكلف بقضايا الارهاب، وهم المجموعة الأولى المكونة من 15 معتقلاً على خلفية تورطهم في جريمة قتل إرهابية لسائحين اسكندنافيين في منطقة  "إمليل" نواحي مراكش.

وجاءت الاحالة بعدما كشفت تحقيقات المديرية العامة للأمن الوطني ومراقبة التراب الوطني، على أن تفاصيل عملية ضبط واعتقال منفذي جريمة "شمهروش"، جاءت بعد التتبع والرصد من محطة مراكش حتى خروج الحافلة تحسبا لأي خطر لأن منسوب الخطر لدى الارهابيين مرتفع جدا، حيث عملت العناصر الامنية على مباغتة الحافلة فور خروجها من المحطة، مؤكدا ان العملية تمت بدقة كبيرة وتعد عملية أمنية واستخباراتية ناجحة بكل المقاييس.

وكان قرار تنفيذ عملية الاعتقال، خارج المحطة الطرقية في مراكش، جاء لتفادي أي تفجيرات محتملة قد تؤدي بضحايا داخل حافلة النقل والمحطة الطرقية ورجال الأمن.

وكشفت حيثيات العمل الإرهابي في منطقة إمليل والمجهودات التي تقوم بها السلطات الأمنية لمحاربة الجريمة المنظمة والتطرف، جاء بعد عزل الحافلة واقتيادها لمكان خال من السيارات والراجلين أدى إلى تثبيت العملية وجعلها أسرع وأنجح، وبدون خسائر تُذكر.

وأكدت التحقيقات، أن المشتبه بهم، انتقلوا إلى منطقة إمليل الجبلية، بهدف البحث عن أهداف محتملة، متظاهرين على أنهم "في نزهة"، موضحين، أن المشتبه فيهم من الداعشيين المغاربة، قاموا بتصوير فيديو من داخل خيمة في المنطقة من دون أي اتصال مع جهات خارجية، وقرروا ارتكاب جريمة قتل السائحتين الأوروبيتين، بتاريخ 12 ديسمبر الحالي.

ونفذ المشتبه بهم الأربعة جريمة "القتل العمد" باستعمال السلاح الأبيض، ضد سائحتين نرويجية ودنماركية، اللتان تبلغان من العمر 24 و28 سنة، وهما على التوالي دنماركية تدعى لويزا فيسترغر جيسبرسن ونرويجية تدعى "أولاند مارين".

 

 

 

 



صاحب المقال : Annahar almaghribiya

المرجع : Annahar almaghribiya