بنكيران "يهلوس" دفاعا عن تقاعد 9 ملايين

2019-02-06 08:58:13

خرج عبد الإله بنكيران رئيس الحكومة السابق، والأمين العام السابق لحزب العدالة والتنمية، لمهاجمة منتقديه حول حصوله على معاش وصل إلى حدود 9 ملايين شهريا، مدافعا عن تقاعده بالقول "إنه يستحقه لما قدمه للمغاربة خلال ولايته الحكومية، وأنه اليوم أصبح مواطنا غير عادي لأنه تحول إلى شخصية طبعت تاريخ المغرب الحديث لذلك فهو يستحق هذا التقاعد المريح، ولا يمكن له الخروج للشارع للبحث عن عمل، أو اللجوء إلى رجال الأعمال للعمل أو الدخول في عمليات بيع وشراء أو استجداء وظيفة جديدة".

واستغل بنكيران خروجه الجديد للتباكي على فقدانه للشغل والعمل بعد عزله من رئاسة الحكومة، وأن حاله ووضعه الاجتماعي وصلا إلى مستوى الاحتياج والعجز عن تسديد مصاريف معيشته ومصاريف مالية أخرى سنها يوم كان في رئاسة الحكومة، مكتفيا بالقول إنه يعيش في بيت زوجته ولا بيت له، نافيا اكتسابه أي ثروة مالية وأن مدارسه ومطبعته التي نسبت له تعود ملكيتها لحركة التوحيد والإصلاح وأنه يعيش اليوم على الكفاف وكان يبحث عن عمل لسد مصاريفه لكنه لم يجد عملا يناسب وضعه الحالي ويتلاءم مع صفته كرئيس حكومة سابق.

وأفشى بنكيران بعضا من أسرار الدولة، بخرق واجب التحفظ عن عمله خلال ترؤسه للحكومة، والعمل برئاسة الحكومة والتكليفات والمهام التي عمل عليها، واختار بنكيران التحدث عن علاقته بمستشار جلالة الملك فؤاد عالي الهمة، وبعض سفرياته وأعماله خلال ولايته الحكومية، محاولا اتهام منتقديه بحصوله على تقاعد بالملايين بالتدخل في قرار ملكي، متناسيا أن الانتقاد الذي وجهه له الإعلام والمغاربة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، جاء نتيجة خطابه الذي كان يرفعه خلال ولايته الحكومية بضرورة الأجر مقابل العمل، وعمله على إخراج قوانين شرعت للاقتطاع من أجور الموظفين ورفع سن التقاعد إلى 65 سنة ورفع نسبة الاقتطاعات الشهرية من أجور العمال والموظفين، بدعوى الإصلاح وإنقاذ التقاعد من الإفلاس، فيما كان الأمر استجابة لتعليمات لصندوق النقد الدولي للحصول على ديون بالملايير يسير بها حكومته.

وبدا بنكيران في خروجه في ندوة صحفية عقدها ببيت زوجته بحي الليمون، مساء السبت، يضرب في كل الاتجاهات ضد منتقديه، حيث تحول خطابه إلى نوع "التخاريف" في البوح بحكايات ماضية وعلاقته بصديقات من اليهوديات المغاربة قبلنه ذات يوم بمناسبة النجاح، وحكيه عن سفره إلى تركيا بفندق فخم، واجتماع عائلته للبحث له عن عمل رفقة شريك يهودي مغربي، قبل أن يعود لمهاجمة من أسماهم "البلاء" بحزب الأصالة والمعاصرة، ومهاجمة الأحرار والوزير العلمي، ومهاجمة الجرائد التي اختارت فضح ممارساته.

وهاجم بنكيران رئيس الحكومة سعد الدين العثماني، بالقول إنه قبل بظروف لم يقبل بها لترؤس الحكومة، كما هاجم الوزير لحسن الداودي وقال إنه كان يهدده إن استمر في خرجاته فالحكومة سترحل وتحمله المسؤولية، فيما اختار وصف الوزير عزيز الرباح بكونه "يسلك" ومازال مستمرا في الأمر إلى اليوم.

ودافع بنكيران عن تقاعده بكونه قدم خدمات للمغاربة، في إصلاح المقاصة ورفع الدعم عن عدد من المواد، وإصلاح التقاعد ورفع سن المتقاعدين إلى 65، للحصول على سيولة مالية تمكن من سد مصاريف التقاعد مستقبلا، ورفع فاتورة الكهرباء، وتقديم الدعم للأرامل، معددا مجموعة من الأعمال خلال ولايته الحكومية، معتبرا أن تقاعده اليوم بحصوله على حوالي 9 ملايين شهريا جاء نظير خدماته للمغاربة.

وبرر بنكيران حصوله على تقاعد بالملايين، قائلا "إنه يقبل الانتقادات التي طالته بسبب المعاش الاستثنائي، معتبرا أنه منذ 1972 وهو يتهم بالإشاعات ومنها أنه بوليسي وأنه اشتغل مع وزير الداخلية الأسبق إدريس البصري"، وقال بنكيران "اتصل بي مستشار جلالة الملك فؤاد عالي الهمة، وذهبت عنده وأخبرني أن جلالة الملك عرف بأن وضعيتك لم تسوّ، وبعد أسبوع جاء هو عندي بنفسه وأخبرني أن الملك قرر أن يصرف لي معاشا استثنائيا".

واعتبر بنكيران، أن طلبه جاء لأن وضعيته لم تعد تتحمل بعض المصاريف التي فرضها عليه وضعه السابق كرئيس الحكومة، حيث طلب قبلها من الحزب أن يتحمل هذه المصاريف، وبعد أخذ وجذب قبلوا أن يصرفوا 10 آلاف درهم، وعندما وصل الخبر لجلالة الملك قرر أن يصرف لي المعاش".

 

 



صاحب المقال : Annahar almaghribiya

المرجع : Annahar almaghribiya