11 ألف تعاونية خارج القانون

2019-03-13 08:58:14

 

من أصل 22 ألف تعاونية على الصعيد الوطني توجد منها أحد عشر ألفًا خارج القانون المنظم لهذا القطاع الاقتصادي الحيوي. مصدر مقرب من ملف التعاونيات بمختلف أنواعها أكد أن نصف إجمالي التعاونيات المغربية غير منضبط إلى حد الآن مع قانون 112- 12 المنظم لهذا القطاع الصادر بالجريدة الرسمية تحت عدد 6318 بتاريخ الثامن عشر من دجنبر 2018، ذلك أن قرابة نصف الإجمالي المذكور من التعاونيات المغربية يوجد بالكاد في وضعية سليمة أمام القانون، يضيف المصدر، وهو ما يعني أن 11 ألف تعاونية لم تعقد جموعها العامة على الرغم من خروج هذا القانون الجديد والمنظم لهذا القطاع الذي يشكل عنصرا مهما في التنمية المحلية وفي النسيج الاقتصادي الوطني.

 وأمام العوائق والصعاب التي واجهتها العديد من التعاونيات في التأقلم مع بنود هذا القانون الذي يحتوي على العديد من المستجدات أمهلت الحكومة هذا العدد من التعاونيات إلى 31 دجنبر من السنة الجارية كآخر أجل لعقد جموعها العامة ومواءمة وضعياتها مع القانون الجديد.

 ويعطي القانون الجديد للتعاونيات التي يتعدى نطاق وجودها تراب عمالة وإقليم معينين أو يفوق عدد منخرطيها خمسمائة منخرط الشيء الذي قد يعيق عقد الجمع العام باستحالة التوفر على النصاب القانوني، (يعطي) الحق للفروع لعقد الجموع العامة، في الوقت الذي لا يجب أن يكون عدد الفروع أكثر أو يضاعف عدد الإداريين. كما يتيح القانون المذكور للتعاونيات بعد عقد جموعها العامة مهلة ثلاثين يوما لوضع ملفاتها مستوفية لدى المحكمة الابتدائية حيث يمكن لرئيس هذه المحكمة رفض هذه الملفات بعد انقضاء أجل الثلاثين يوما.

ويعتبر عقد الجمع العام العادي بالنسبة لعدد كبير من التعاونيات هو الإجراء الأول لتكون في مواءمة تامة مع القانون، ويعقد مرة في السنة أي 6 أشهر بعد انتهاء المدة الحسابية.

 وقبل القانون الجديد المنظم 112-12، ظل قطاع التعاونيات تحت سيطرة قانون 1937 الذي سنته سلطات الحماية وما تلاه من تعديلات عبر سنوات مختلفة، أهمها ما بين 1956 و1983 بتدخل الدولة لإصلاح هذا القطاع، ثم ما بين 1984 و2000، خصوصا بعد وضع الإطار القانوني المنظم رقم 24-83. ويجبر القانون الجديد التعاونيات التي يتعدى رقم معاملاتها 10 ملايين درهم على ضرورة اعتماد مدقق للحسابات يسهر على معاملاتها ويؤشر على بياناتها المالية السنوية المتمثلة في الوضعية المالية السنوية التي تقدم إلى الجمع العام في إطار التقرير المالي.

 

 

ويقارب عدد التعاونيات في المغرب، حسب الزميلة "ليكونوميست"، 22 ألف تعاونية، ضمنها 2677 تعاونية نسائية بنسبة 14 في المائة، كما تضم 600 ألف منخرط، وينشط 67% من التعاونيات في القطاع الفلاحي، و16% منها في أنشطة الصناعة التقليدية، و6% في الإسكان، فيما تجاوز عدد المنخرطين في التعاونيات نصف مليون متعاون، 29% منهم نساء متعاونات.

وعرف تأسيس التعاونيات ارتفاعا ملحوظا بعد دخول القانون الجديد رقم 112.12 المتعلق بالتعاونيات حيز التنفيذ، وذلك بمعدل 3500 تعاونية سنويا، وتسليم 1.100 شهادة مصادقة على التسمية شهريا، إضافة إلى اقتحام التعاونيات مجالات جديدة واعدة.

واعتبارا للتطور المتواصل للقطاع التعاوني، والوتيرة الهامة للتأسيسات، والإقبال المتزايد على التعاونيات، أعلنت كتابة الدولة بمناسبة اليوم الوطني للتعاونيات عن إنجاز إحصاء عام وطني للتعاونيات، واتحاداتها من أجل تحيين قاعدة المعطيات الشاملة للتعاونيات، وإغنائها بمعلومات حديثة ومتنوعة، وذلك للتعرف على مكانة ومساهمة التعاونيات في المؤشرات الاقتصادية الوطنية وفي القيمة المضافة التي تحققها على مستوى الناتج الداخلي الخام، ومستوى الاستثمارات وإحداث مناصب الشغل، وإنتاج الثروة.

ومن أجل النهوض بالقطاع، يتم تنظيم أسواق متنقلة، ومعارض جهوية إضافة إلى المعرض الوطني للاقتصاد الاجتماعي، وتخصيص فضاءات بالأسواق الكبرى (مرجان بيل في وكارفور) وفضاءات خاصة في المطارات، وذلك في إطار شراكات لدعم هذا القطاع، كما تعمل على التنسيق مع مؤسسة محمد الخامس للتضامن من أجل استفادة التعاونيات من السوق التضامني بالدار البيضاء، وتشجيع مشاركتها بالأسواق المماثلة التي هي في طور التهييء بمناطق أخرى، وتشجيع جميع المبادرات الرامية إلى تنمية التسويق الإلكتروني لمنتجات التعاونيات.

 



صاحب المقال : Annahar almaghribiya

المرجع : Annahar almaghribiya