انتباه ...الحكومة تفكّر

انتباه ...الحكومة تفكّر

2018-01-15 11:41:59

زفّ رئيس الحكومة سعد الدين العثماني ، خبرا سارا لأهل جهة فاس – مكناس.
يقول الخبر: أن حكومته (تفكر؟) في إحداث منطقة صناعية لصناعة الطيران بالجهة المذكورة .وكان ذلك أول أمس السبت حين حط ّ رحاله مرفوقا بوفد حكومي (رفيع المستوى) .
وطبعا كلفت هذه الرحلة مبالغ مالية مهمة من أجل فقط أن يخبر أهل الجهة بأن حكومته (تفكر؟) في تحريك الاقتصاد بالمنطقة بهذا المشروع الضخم وجلب المستثمرين .
وإلى هنا لا نعتقد أن الطبيب النفسي رئيس الحكومة، سعد الدين العثماني، لا يعرف  الفرق بين التفكير والعمل أو بين صياغة القرار وتطبيقه على أرض الواقع . لأن المغاربة عايشوا تجارب كثيرة مع حكومات سابقة (حلفوا بأغلظ الأيمان وكذبوا) ووعدوا الناس وأخلفوا الميعاد . والدليل الأقرب إلى صدورهم هو ما وقع من زلازل ضربت رؤوسا كبيرة، بسبب تبذيرهم للمال العام أو تقصيرهم في القيام بمسؤولياتهم أو تبث تورطهم في تأخير مشاريع كان ملك البلاد قد أعطى أوامره في البدء بانجازها كما وقع في مشاريع كثيرة نذكر منها  على سبيل المثال فقط مشروع "الحسيمة منارة المتوسط "  والذي على إثره تمت معاقبة 14 مسؤولا من ضمنهم ثلاثة وزراء وكاتب دولة .
نعود للخبر الذي زفّه رئيس الحكومة لأهل جهة فاس – مكناس، ونخبره بدورنا بتلك القصة التي تتعلق بالتفكير أو القرار وفي الأخير نكتشف أن لاشيء وقع سوى مزايدات قد تكون غايتها (انتخابوية) قبل أي شيء آخر... تقول القصة أن أستاذا رسم على السبورة ، شجرة وعلى أغصانها أربعة عصافير ثم سألهم السؤال التالي : "إذا قرر ثلاثة عصافير الطيران فكم يبقى على الشجرة من العصافير الأربعة ؟" فأجاب كل التلاميذ (إلا تلميذا واحدا ظل داخل سوق رأسه يفكر بصمت) قائلين بأنه لم يبق فوق الشجرة غير عصفور واحد فقط . لكن الأستاذ انتبه للتلميذ الصامت وسأله " وأنت ماذا تقول؟  أجاب التلميذ قائلا : "بقي فوق الشجرة أربعة عصافير" . فسأله الأستاذ من جديد " كيف ذلك ؟" فرد التلميذ : "أنت قلت (إذا قرروا الطيران) ولم تقل إذا طاروا . وهنا نذرك من خلال هذه القصة  أن هناك فرقا بين أن تفكر أو تقرر لكن دون أن يتم تطبيق هذا القرار على أرض الواقع .
وفي الأخير نقول في هذا المقام أننا لا نسيء الظن في حكومتنا (وأن بعض الظن إثم ) كما لم ندرج  قصة الشجرة والعصافير ، لزرع اليأس في النفوس، أبدا، فالبلاد فيها رجال يقررون ويفعلون وهم من ينتظرهم المغاربة .   


صاحب المقال : ورياش عبد الله