من شباط إلى نزار أو  البركة  التي ينتظرها  حزب الميزان

من شباط إلى نزار أو البركة التي ينتظرها حزب الميزان

2017-10-09 11:05:26

الآن  وبعد السقوط الرسمي لشباط في انتخاب أول أمس السبت ، وفوز غريمه نزار بركة بالأمانة العامة لحزب الميزان ، يكون شباط قد خسر جميع قلاعه ، من عمودية فاس إلى الأمين العام للإتحاد العام للشغالين بالمغرب إلى اسقاطه بالأغلبية الساحقة من الأمانة العامة لحزب علال الفاسي .
شباط صاحب اللسان السليط الذي استطاع من قبل أن يخترق بنية الحزب الذي كان مرهونا في يد عائلة آل الفاسي وأنسابهم ، وجد نفسه اليوم مثل "يتيم  في العيد " ولا شيء يحجبه عن فتح مساطر تحقيق فيما تطرقت إليه من قبل الكثير من المنابر الإعلامية حول مصدر تروثه والتي تعد بالملايير.
شباط وصل إلى هذه الخلاصة ، لأنه توهم أن بمقدوره اللعب كيفما شاء، ولم يكن يدور في خلده أنه ممكن أن يُفعل به ما يفعل المغاربة ببعض لحم العيد حين يقددونه ويعلقونه ليتشمس فوق السطوح . ومن زلات لسانه التي كادت ان تجره الى الغرف الباردة وهو     
التصريح الأكثر إثارة للجدل بقوله إن "الانفصال الذي وقع عام 1959 خلق مشاكل للمغرب، ومن ذلك تأسيس دولة موريتانيا، بالرغم من أن هذه الأراضي تبقى مغربية، وأن كل المؤرخين يؤكدون على ذلك، موضحا أن الاستقلال آمن بأن حدود المغرب تمتد من "سبتة المحتلة إلى نهر السنغال " ولأن الرجل شباط لبس السباط أكبر من قدمه ، وله سجل واسع في الزّلات" فهو أيضا من قال على رئيس الحكومة السابق عبد الإله بنكيران بالحرف الواحد : اليوم على رئيس الحكومة أن يقول للرأي العام ما علاقته بداعش والنصرة وبالمخابرات الصهيونية الموساد " فما كان، من الأخير غير اطلاق قهقهات عالية في البرلمان ليصف من بعدها شباط ب "هبيل فاس" ...وغير ذلك من زلات واتهامات خطيرة .
نقول هذا ليس لأن بنكيران لم يصبه هو الآخر" الهبال" في محطات كثيرة فهو أيضا كان له نصيب كبير من زلات لسان ثقيلة في الميزان . بقي الآن أن نتساءل وحزب الإستقلال دخل مرحلة جديدة ، بعيدا عن تجربة شباط الذي كاد في بضع سنوات أن يعصف بتاريخ الحزب ككل والذي يمتد منذ أوائل الأربعينيات (نتساءل) عن أي "بركة" في رأس نزار  والتي يمكن أن يقدمها لهذا الحزب ،وهل بمقدوره أن يضع في كفتي ميزانه بشكل متساو بين الوحدة والتعادلية وهما الشعار الرسمي الذي ينطلق منه هذا الحزب .ثم بقي  سؤالا آخر، فهل يملك نزار بركة الشخصية الكاريزماتية التي تماثل شخصية الراحل امحمد بوستة ،حكيم الحزب، في جمع شتات مناضليه من جديد . كل الإحتمالات واردة ويبقى الحكم هو القادم من الأيام.   


صاحب المقال : ورياش عبد الله
إظافة تعليق