المراقبة الحقوقية للمحاكمة العادلة

المراقبة الحقوقية للمحاكمة العادلة

2018-04-26 09:33:47

إن تتبع المحاكمة و التحقق من عدالتها،  حق من حقوق الإنسان، تعمل المنظمات الدولية الحقوقية على توكيل ملاحظين لمتابعة أطوار المحاكمة عن قرب،  فالمحاكمة العادلة عمادة أساسية من أعمدة القضاء المستقل، الذي يوفر شروط المحاكمة العادلة، و كل الضمانات القانونية. 

فحق المعادلة العادلة بموجب المادة 10 من الإعلان العالمي للحقوق الإنسان " لكل إنسان - على قدم المساواة التامة مع الآخرين - الحق في أن تنظر قضيته محكمة مستقلة ومحايدة، نظرا منصفا وعلنيا، للفصل في حقوقه وإلتزاماته في أية تهمة جزائية توجه إليه". بل اعتبر  العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية "  الحق في المحاكمة العادلة معيارا من معايير القانون الدولي لحقوق الإنسان، الذي يهدف إلى حماية الأفراد من المساس بحقوقهم أوالإنتقاص أوالحرمان منها.

لهذا فإن الدولة ملزمة بالسماح   للمنظمات الدولية بمراقبة المحاكمات، قصد رصد وتتبع  سير المحاكمة،  عبر تمكين الملاحظين من مختلف التسهيلات لتخويلهم القيام بمهامهم على الوجه المطلوب. 

و الملاحظ يكون على مسافة واحدة من أطراف الدعوى، فما يحكمه هو مدى  تطبيق القانون، في رصده يلتزم الحياد، فهو خلاف محامي المتهم أو المشتكيات، التي تكون لهم مصلحة في تبرئة المتهم أو إدانته. لكون هدفه، ليس الدفاع على أي طرف بل  تتبع اعمال شروط المحاكمة العادلة المتعارف عليها دوليا.

كضمانة أساسية لحقوق الإنسان، ويقف مسافة واحدة من أطراف الدعوى أو أطراف المحكمة، لأن مهمته هي الحرص على تطبيق القانون و عدم إفلات  المتهم من العقاب أو الطعن في الإجراءات.

لهذا فهو يتولى المراقب بتتبع كل ما  يهم المحاكمة سواء داخل الجلسة أو عبر تتبع وساءل الإعلام، و مقابلة فريق الدفاع الطرفين المتخاصمين ، و هيئة القاضية التي تتولى البت في القضية موضوع الملاحظة.

ولهذا ينبغي  الا يكون قد اتخد موقفا مسبقا من المحاكمة، بل وجب عليه،  عدم إصدار حكم،  مسبق ، إلا بعد الإنصات  والاستماع للآخرين والتقرب من أطراف الدعوى و مراقبة كل مسار التقاضي، ليكون تقريره شاملا مبني على تمحيص و دقة ، دون الوقوع والارتماء في أحضان الذاتية. 

و  يتولى الملاحظ تتبع تخويل رجال الإعلام متابعة الجلسة و رصد مدى استقلالية الهيئة القضائية من تدخل الحكومي.

و كذلك رصد فصول المحاكمة، في تتبع حقوق الدفاع و  تقييم الحكم على تكييف للقانون.

كلها هذا يضمنه في التقرير الذي يرفعه إلى المنظمة الحقوقية التي اوكلته الملاحظة والمراقبة.



صاحب المقال : لزرق رشيد
إظافة تعليق